أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضل في هذه
الطريق فقال :
أراد طريق العنصلين فياسرت
فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا ،
وطريق العنصلين طريق مستقيم ، والفرزدق وصفه
على الصواب فظن الناس أن وصفه على الخطأ فاستعملوه
كذلك .
عنقاء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم قاف ، وألف
ممدودة ، يقال : رجل أعنق وامرأة عنقاء طويلة
العنق ، وقيل في قولهم : طارت بهم العنقاء المغرب ،
إن العنقاء اسم ملك والتأنيث للفظ العنقاء ، وقيل :
العنقاء اسم الداهية ، وقيل : العنقاء طائر لم يبق في
أيدي الناس من صفتها إلا اسمها ، وقال أبو زيد :
العنقاء أكمة فوق جبيل مشرف أوى إليه القتال ،
وهو عبد الله بن مجيب ، وكان قتل رجلا فخاف
السلطان ، ثم قال : وأظنه بنواحي البحرين لأنه ذكر
عماية معه وهو موضع بالبحرين :
وأرسل مروان إلي رسالة * لآتيه ، إني إذا لمضلل
وما بي عصيان ولا بعد مزحل * ولكنني من سجن مروان أوجل
سأعتب أهل الدين مما يريبهم * وأتبع عقلي ما هدى لي أول
أو الحق بالعنقاء في أرض صاحة * أو الباسقات بين غول وغلغل
وفي صاحة العنقاء أو في عماية * أو الآدمي من رهبة الموت موئل
عنقز : بالضم ، والقاف ، والزاي ، وهو المرزنجوش ،
إلا أن المشهور الفتح ، فلا أدري ما هو ، وذات
العنقز : موضع في ديار بكر بن وائل .
عنكب : بالفتح ثم السكون ، والكاف مفتوحة ،
وهو أصل حروف العنكبوت وباقيه زوائد : وهو
ماء لبني فرير بأجإ أحد جبلي طئ ، وهو
فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث
ابن طئ .
عنك : بلفظ زفر ، وآخره كاف ، عن نصر : علم
مرتجل لاسم قرية بالبحرين .
العنك : موضع ، قال عمرو بن الأهتم :
إلى حيث حال الميث في كل روضة * من العنك حواء المذانب محلال
عن : بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، يجوز أن يكون من
عن له أي اعترضه ، إما منقول عن فعل ما لم يسم
فاعله وإما أن يكون جمعا للعنن وهو الاعتراض :
وهو جبل يناوح مران في جوفه مياه وأوشال على
طريق مكة من البصرة . وعن أيضا : قلت في
ديار خثعم ، وقيل بالفتح ، قال بعضهم :
وقالوا خرجنا م القفا وجنوبه * وعن ، فهم القلب أن يتصدعا
وقال الأديبي : عن اسم قلت تحاربوا عليه .
عنوب : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الواو ،
والباء الموحدة ، لا أدري ما أصله ، وقال ابن دريد :
هو بوزن خروع : اسم واد ، حكاه عنه العمراني ،
وقد حكي عن ابن دريد أنه قال : ليس في كلام العرب
على وزن خروع إلا عتود اسم موضع ، فإن
صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها .
عنة : بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، قال الفراء : العنة
والعنة الاعتراض بالفضول وغيره ، وقال أبو منصور :
سمعت العرب تقول كنا في عنة من الكلأ أي في
معجم البلدان — صفحة 162
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٢