في سنة 18 للهجرة ، ومات فيه من المشهورين أبو
عبيدة بن الجراح وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير
الشام ، ولما بلغت وفاته عمر ، رضي الله عنه ، ولى
مكانه على الشام يزيد بن أبي سفيان ، معاذ بن جبل
والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والفضل بن العباس
وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ، وقيل :
مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين ، وفي
هذه السنة كان عام الرمادة بالمدينة أيضا ، وقال
الشاعر :
رب خرق مثل الهلال وبيضا * ء حصان بالجزع من عمواس
قد لقوا الله غير باغ عليهم ، * وأقاموا في غير دار ائتناس
فصبرنا صبرا كما علم * الله وكنا في الصبر أهل إياس
عمود : بفتح أوله ، هو عمود الخباء خشبة تطنب
بها الخيم وبيوت العرب : هضبة مستطيلة عندها ماء
لبني جعفر . عمود البان قال عرام : أسفل من
صفينة بصحراء مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما
أحد إلا أن يكون طائرا يقال لأحدهما عمود البان ،
والبان : موضع ، وللآخر عمود السفح ، وهما عن
يمين طريق المصعد من الكوفة على ميل من أفيعية
وأفاعية ، وعمود الحفيرة : موضع آخر ذكر في
الحفيرة . وعمود سوادمة : أطول جبل ببلاد العرب
يضرب به المثل ، قال أبو زياد : عمود سوادمة جبل
مصعلك في السماء ، المصعلك : الطويل . وعمود
غريفة : في أرض غني من الحمى . وعمود المحدث :
ماء لمحارب بن خصفة ، والمحدث : ماء بينه وبين
مطلع الشمس كانت تنزله بنو نصر بن معاوية ، قال
الأصمعي : ومن مياه بني جعفر عمود الكود ، وهو
جرور أنكد ، عن الأصمعي ، يقال : بئر جرور
أي بعيدة القعر ، والأنكد : المشؤوم المتعب
المستقى ، قال الأصمعي : والعمودان في بلاد بني
جعفر بن كلاب عمود بلال وذات السواسي جبل .
عمورية : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : بلد في بلاد
الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية ، قيل :
سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح ،
عليه السلام ، وقد ذكرها أبو تمام فقال :
يا يوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى حفلا معسولة الحلب
قال بطليموس : مدينة عمورية طولها أربع وتسعون
درجة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وست عشرة
دقيقه ، طالعها العقرب ، بيت حياتها تسع درجات من
الدلو تحت أربع عشرة درجة من السرطان ، يقابلها
مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت
عاقبتها مثلها من الميزان ، وهي في الإقليم الخامس ،
وفي زيج أبي عون : عمورية في الإقليم الرابع ،
طولها ثلاث وخمسون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون
درجة ، وهي التي فتحها المعتصم في سنة 223 وفتح
أنقرة بسبب أسر العلوية ، في قصة طويلة ، وكانت
من أعظم فتوح الاسلام . وعمورية أيضا : بليدة على
شاطئ العاصي بين فامية وشيزر فيها آثار خراب ولها
دخل وافر ولها رحى تغل مالا .
عميانس : بضم العين ، وسكون الميم ، وياء ، وبعد
الألف نون مكسورة ، وسين مهملة ، قال أبو المنذر :
وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان
يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله
عز وجل بزعمهم ، فما دخل في حق الله من حق
معجم البلدان — صفحة 158
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٨