محافظين إن استنجدتهم دفعوا ، * وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا
نادمت منهم كراما سادة نجبا * مهذبين نمتهم سادة نجب
فلم نزل في رياض العمر نعمرها * قصفا وتعمرنا اللذات والطرب
فالزهر يضحك والأنواء باكية ، * والناي يسعد والأوتار تصطحب
والكاس في فلك اللذات دائرة * تجري ونحن لها في دورها قطب
والدهر قد طرفت عنا نواظره * فما تروعنا الاحداث والنوب
عمر نصر : بسامرا ، وفيه يقول الحسين بن
الضحاك :
يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة * هاجت بلابل صب بعد إقصار
لله هاتفة هتت مرجعة * زبور داود طورا بعد أطوار
يحثها دالق بالقدس محتنك * من الأساقف مزمور بمزمار
عجت أساقفها في بيت مذبحها * وعج رهبانها في عرصة الدار
خمار ، حانتها ، إن زرت حانته ، * أذكى مجامرها بالعود والغار
يهتز كالغصن في سلب مسودة * كأن دارسها جسم من القار
تلهيك ريقته عن طيب خمرته ، * سقيا لذاك جنى من ريق خمار
أغرى القلوب به ألحاظ ساجية * مرهاء تطرف عن أجفان سحار
عمر واسط : هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره ،
وفيه يقول أبو عبد الله بن حجاج :
قالوا : غدا العيد فاستبشر به فرحا ، * فقلت : ما لي وما للعيد والفرح
قد كان ذا والنوى لم تمس نازلة * بعقوتي وغراب البين لم يصح
أيام لم يخترم قربي البعاد ولم
يغد الشتات على شملي ولم يرح
فاليوم بعدك قلبي غير متسع * لما يسر وصدري غير منشرح
وطائر ناح في خضراء مونقة
على شفا جدول بالعشب متشح
بكى وناح ، ولولا أنه سبب * لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح
في العمر من واسط ، والليل ما هبطت * فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح
بيني وبينك ود لا يغيره * بعد المزار وعهد غير مطرح
فما ذكرتك ، والأقداح دائرة ، * إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي
ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى * إلا عصيت عليه كل مقترح
العمرية : محلة من محال باب البصرة ببغداد منسوبة
إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه ، ينسب إليها محمد أبو
الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد
العمري ، كان أبو الحسن قاضيا شاهدا ، روى الحديث
وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين
معجم البلدان — صفحة 155
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٥