وغيره ، وابنه أبو الحارث علي بن محمد العمري ،
سمع الحديث أيضا ورواه .
العمرية : ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث
ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة .
عمق : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره قاف ،
عمق الشئ وعمقه : قعره ، والعمق المطمئن من
الأراضي : وهو واد من أودية الطائف نزله رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما حاصر الطائف وفيه بئر
ليس بالطائف أطول رشاء منها . والعمق أيضا :
موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة ، قال عبيد
الله بن قيس الرقيات :
يوم لم يتركوا على ماء عمق * للرجال المشيعين قلوبا
ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين ، وقال
الشريف علي : العمق عين بوادي الفرع ، وقال
ساعدة بن جؤية يصف سحابا :
أفعنك لا برق كأن وميضه * غاب تشيمه ضرام مثقب
ساد تخرم في البضيع ثمانيا * يلوي بعيقات البحار ويجنب
لما رأى عمقا ورجع عرضه * هدرا كما هدر الفنيق المصعب
ويروى لما رأى عرقا . والعمق أيضا : واد يسيل
في وادي الفرع يسمى عمقين ، والعين لقوم من ولد
الحسين بن علي ، وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى
ديار مضر :
أقول لعيوق الثريا وقد بدا * لنا بدوة بالشام من جانب الشرق :
جليت مع الجالين أم لست بالذي * تبدى لنا بين الخشاشين من عمق ؟
والخشاشان : جبلان ثمة ، وقال عمرو بن
معدي كرب :
لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا
بمعترك ضنك الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا
تساقت به الابطال حتى كأنها * حني براها السير شعثا بوائسا
والعمق أيضا : كورة بنواحي حلب بالشام الآن
وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة
أنطاكية ، وإياه عنى أبو الطيب المتنبي حيث قال :
وما أخشى نبوك عن طريق * وسيف الدولة الماضي الصقيل
وكل شواة غطريف تمنى * لسيرك أن مفرقها السبيل
ومثل العمق مملوء دماء * مشت بك في مجاريه الخيول
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا * فأهون ما يمر به الوحول
وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر
العمق :
وكم شامخ عالي الذرى قد تركته ، * وأرفعه دك وأسفله سهب
وأوقعت بالاشراك في العمق وقعة * تزلزل من أهوالها الشرق والغرب
عمق : بوزن زفر : علم مرتجل على جادة الطريق
إلى مكة بين معدن بن سليم وذات عرق ، والعامة
معجم البلدان — صفحة 156
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٦