الحبشة ومصر وعدان والصين وسائر بلاد الهند ، ولها
منبر ، وهي آهلة ، وشرب أهلها من البحيرة ، وهي
عين يليل ، وبالجار قصور كثيرة ، ونصف الجار
في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل ، وبحذاء
الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل ، لا يعبر
إليها إلا بالسفن ، وهي مرسى الحبشة خاصة ، يقال لها
قراف ، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء
من فرسخين ، ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي
عن عرام بن الأصبغ السلمي ، وقد سمي ذلك البحر
كله الجار ، وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم ،
قال بعض الاعراب :
وليلتنا بالجار ، والعيس بالفلا
معلقة أعضادها بالجنائب
سمعت كلاما من ورا سجف محمل ،
كما طل مزن صيب من سحائب
وقائلة لاح الصباح ونوره ،
عسى الركب أن يحظى بسير الركائب
عسى يدرك التعريف والموقف الذي
شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب
وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين ، منهم : سعد
الجاري وفي حديثه اختلاف ، وهو سعد بن نوفل
مولى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، كان استعمله
على الجار ، روى عنه ابنه عبد الله ، قال أبو عبد الله :
أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن
سعد مولى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أوصى
أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن
عمر ، وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن
أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب ،
وعبد الله بن سعد الجاري ، سمع أبا هريرة ، روى
عنه عبد الملز بن حسن ، قال البخاري : إن لم يكن
أخا عمرو بن سعد فلا أدري ، وعبد الرحمن بن سعد
الجاري ، كان بالكوفة ، سمع ابن غرة ، روى عنه
منصور وحماد بن أبي سليمان ، وقاله وكيع ، قال
البخاري : أحسبه أخا عمرو ، ويحيى بن محمد
الجاري ، قال البخاري : يتكلم فيه ، وعمر بن راشد
الجاري ، روى عن ابن أبي ذئب ، روى عنه يعقوب
ابن سفيان النسوي ، وقال أحمد بن صالح في تاريخه :
يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري من موالي بني
الدؤل من الفرس ، وذكر من فضله ، وهو من أهل
المدينة ، كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة ،
فقال : لقبوني بالجاري ، وعيسى بن عبد الرحمن الجاري
ضعيف ، وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى
مروان بن الحكم ، يروي المراسيل ، وسمع عمر بن
سعد الجار ي ، روى عنه أبو عامر العقدي . والجار
أيضا : من قرى أصبهان إلى جانب لا ذان ، وطيبة
ذات بساتين جمة ، كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد
ابن النجار البغدادي صديقنا وأفادنيها ، عامتهم
يقولون كار بالكاف ، والمحصلون منهم يكتبونه
بالجيم ، منها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد
ابن أحمد الجاري ، روى عن أبي عبد الله محمد بن
إبراهيم الجرجاني ، قاله يحيى بن مندة ، وأبو الحسن
علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري حدث
عن أبي بكر العناب ، كتب عنه علي بن سعد البقال ،
وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري
المديني ، من مدينة أصبهان ، سمع محمد بن عبد الله
ابن أبي بكر بن زيد وطبقته ، روى عنه جماعة من
أهل بلده ، وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن
مهران ، روى عنه اللفتواني ، والذاكر أبو بكر
ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني ،
معجم البلدان — صفحة 93
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٩٣