المسلمين ، وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل
والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس ، فهم
سكانهم ، ولا يحصي عددهم إلا الله ، فإذا قصدهم أحد
من اليهود قتلوه ، وقالوا : لم تصل إلينا حتى أفسدت
سنتك ، فيستحلون دمه بذلك ، وذكر غير اليهود
أنهم بقايا المؤمنين من ثمود ، وبجابلق بقايا المؤمنين من
ولد عاد .
الجابري : موضع باليمامة ، كأنه منسوب إلى جابر .
جابق : بفتح الباء ، والقف : أظنها من قرى طوس ،
قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي ، محمد بن محمد بن
الحسن بن أبي الحسن أبو عبد الله الطوسي المقري من
أهل قرية جابق ، سكن دمشق وحدث بها عن أبي
علي الأهوازي ، روي عنه عمر الدهستاني وطاهر بن
بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر
السمرقندي .
جابلق : بالباء الموحدة المفتوحة ، وسكون اللام ،
روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق
مدينة بأقصى المغرب ، وأهلها من ولد عاد ، وأهل
جابرس من ولد ثمود ، ففي كل واحدة منهما بقايا
ولد موسى ، عليه السلام ، كل واحدة من الأمتين ،
ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو
ابن العاص لمعاوية ، قد اجتمع أهل الشام والعراق
فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من
أعين الناس ، فقال : يا ابن أخي لو لو صعدت وخطبت
وأخبرت الناس بالصلح ، قال : فصعد المنبر وقال
بعد حمد الله والصلاة على رسوله ، صلى الله عليه وسلم :
أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق ،
وفي رواية جابلص ، ما وجدتم ابن نبي غيري وغير
أخي ، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد ، صلى الله
عليه وسلم ، وكنت أحقهم بذلك ، ألا إنا بايعنا
معاوية ، وجعل يقول : وإن أدري لعله فتنة لكم
ومتاع إلى حين ، فجعل معاوية يقول : انزل
انزل .
وجابلق أيض : رستاق بأصبهان ، له ذكر في
التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر
ابن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله
ابن جعفر بن أبي طالب ، وكان قد غلب على
فارس فنفاه منها ، وغلب على فارس وأصبهان حتى
قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان
فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب
سنة 131 . وجابلق : من رستاق أصبهان .
الجابية : بكسر الباء ، وياء مخففة ، وأصله في اللغة
الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل ، قال الأعشى :
كجابية الشيخ العراقي تفهق
فهو على ذا منقول ، وهي قرية من أعمال دمشق ثم
من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج
الصفر في شمالي حوران ، إذا وقف الانسان في
الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له ، وتظهر من نوى
أيضا ، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية ، فيه
حياة صغار نحو الشبر ، عظيمة النكابة ، يسمونها أم
الصويت ، يعنون أنها إذا نهشت إنانا صوت صوتا
صغيرا ثم يموت لوقته ، وفي هذا الموضع خطب عمر
ابن الخطاب ، ورضي الله عنه ، خطبته المشهورة ، وباب
الجابية بدمشق منصوب إلى هذا الموضع ، ويقال لها
جابية الجولان أيضا ، قال الجواس بن القعطل :
أعبد المليك ما شكرت بلاءنا ،
فكل في رخاء الامن ما أنت آكل
بجابية الجولان ، لولا ابن بحدل
هلكت ، ولم ينطق لقومك قائل
معجم البلدان — صفحة 91
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٩١