الطيب وجند يسابور من أرض خوزستان ، منه
كان أبو الحسين علي بن أحمد الراسبي ، ولست أدري
هل الدور منسوب إليه أو هو منسوب إلى الدور ،
وكان من عظماء العمال وأفراد الرجال ، توفي ليلة
الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة 301 في
أيام المقتدر ووزارة علي بن عيسى ، ودفن بداره بدور
الراسبي ، وخلف ابنة لابنة كانت له وأخا ، وكان
يتقلد من حد واسط إلى حد شهرزور وكورتين من
كور الأهواز جند يسابور والسوس وبادرايا وباكسايا ،
وكان مبلغ ضمانه ألف ألف وأربعمائة ألف دينار في
كل سنة ، ولم يكن للسلطان معه عامل غير صاحب
البريد فقط ، لان الحرث والخراج والضياع والشجر
وسائر الأعمال كان داخلا في ضمانه ، فكان ضابطا
لاعماله شديد الحماية لها من الأكراد والاعراب
واللصوص ، وخلف مالا عظيما ، ورود الخبر إلى
بغداد من حامد بن العباس بمنازعة وقعت بين أخي
الراسبي وبين أبي عدنان زوج ابنته ، وأن كل واحد
منهما طلب الرياسة لنفسه وصار مع كل واحد منهما
طائفة من أصحاب الراسبي من غلمانه ، فتحاربا
وقتل بينهما جماعة من أصحابهما وانهزم أخو الراسبي
وهرب وحمل معه مالا جليلا ، وأن رجلا اجتاز
بحامد بن العباس من قبل أبي عدنان ختن الراسبي ومعه
كتاب إلى المعروف بأخي أبي صخرة وأنفذ إليه
عشرين ألف دينار ليصلح بها أمره عند السلطان ،
وأن حامدا أنفذ جماعة من الفرسان والرجالة لحفظ
ما خلفه الراسبي إلى أن يوافي رسول السلطان ، فأمر
المقتدر بالله مؤنسا الخادم بالخروج لحفظ تركته
وتدبير أمره ، فشخص من بغداد وأصلح بين أبي
عدنان وأخي الراسبي وحمل من تركته ما هذه نسخته :
العين أربعمائة ألف وخمسة وأربعون ألفا وخمسمائة
وسبعة وأربعون دينارا ، الورق ثلاثمائة ألف وعشرون
ألفا ومائتان وسبعة وثلاثون درهما ، وزن الأواني
الذهبية ثلاثة وأربعون ألفا وتسعمائة وسبعون مثقالا ،
آنية الفضة ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون رطلا ،
ومما وزن بالشاهين من آنية الفضة ثلاثة عشر ألفا
وستمائة وخمسة وخمسون درهما ، ومن الند المعمول
سبعة آلاف وأربعمائة مثقال ، ومن العود المطرى
أربعة آلاف وأربعمائة وعشرون مثقالا ، ومن العنبر
خمسة آلاف وعشرون مثقالا ، ومن نوافج المسك
ثمانمائة وستون نافجة ، ومن المسك المنثور ألف وستمائة
مثقال ، ومن السك ألفا ألف وستة وأربعون مثقالا ،
ومن البرمكية ألف وثلاثمائة وتسعة وتسعون مثقالا ،
ومن الغالية ثلاثمائة وستة وستون مثقالا ، ومن الثياب
المنسوجة بالذهب ثمانية عشر ثوبا قيمة كل واحد
ثلاثمائة دينار ، ومن السروج ثلاثة عشر سرجا ، ومن
الجواهر حجرا ياقوت ، ومن الخواتيم الياقوتية
خمسة عشر خاتما ، خاتم فصه زبرجد ، ومن حب
اللؤلؤ سبعون حبة وزنها تسعة عشر مثقالا ونصف ،
ومن الخيل الفحول والإناث مائة وخمسة وسبعون
رأسا ، ومن الخدم السودان مائة وأربعة عشر خادما ،
ومن الغلمان البيض مائة وثمانية وعشرون غلاما ،
ومن خدم الصقالبة والروم تسعة عشر خادما ، ومن
الغلمان الأكابر أربعون غلاما بآلاتهم وسلاحهم
ودوابهم ، ومن أصناف الكسوة ما قيمته عشرون
ألف دينار ، ومن أصناف الفرش ما قيمته عشرة
آلاف دينار ، ومن الدواب المهارى والبغال مائة
وثمانية وعشرون رأسا ، ومن الجماز والجمازات تسعة
وتسعون رأسا ، ومن الحمير النقالة الكبار تسعون
رأسا ، ومن قباب الخيام الكبار مائة وخمس وعشرون
خيمة ، ومن الهوادج السروج أربعة عشر هودجا ،
معجم البلدان — صفحة 482
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٨٢