النيل من نواحي الصعيد دون قوص ، وهي بليدة
طيبة ذات بساتين ونخل كثيرة وكروم ، وفيها برابي
كثيرة ، منها بربا فيه مائة وثمانون كوة تدخل الشمس
كل يوم من كوة واحدة بعد واحدة حتى تنتهي إلى
آخرها ثم تكر راجعة إلى الموضع الذي بدأت منه ،
وتضاف إلى دندرة كورة جليلة ، حدثني السديد محمد
ابن علي الموصلي الفاضل قال : حدثني القاضي أبو
المعالي محمد قاضي دندرة قال : كان عمي القاضي
الأسعد حسن قد لحقه قولنج فوصف له الطبيب حقنة
فهيئت له فأخذ بعض الحاضرين آلة الحقنة يتأملها
وضحك فأحدث في ثيابه ، فقلت أو قال
فقال عمي :
إن قاض بدندرا
قال بيتين سطرا :
مخرج البول والخرا
حيرا كل من يرى
وهما آفة الورى ،
عسرا أو تيسرا
دندنة : بدالين مفتوحتين ، ونونين الأول منهما
ساكن : قرية من نواحي واسط ، والدندنة :
صوت لا يفهم .
دنديل : من قرى مصر في كورة البوصيرية .
دنقلة : هي دمقلة ، وقد ذكرت ، وبخط السكري
دنكلة مضبوط موجود .
دن : بلفظ الدن الذي يعمل فيه الخل ، نهر دن :
من أعمال بغداد بقرب إيوان كسرى ، كان احتفره
أنوشروان العادل . والدنان : جبلان يقال لكل
واحد منهما دن في البادية .
دنن : بفتحتين ، ونونين : اسم بلد بعينه ، قال ابن
مقبل يعنيه :
يثنين أعناق أدم يقتلين بها
حب الأراك وحسب الضال من دنن
ويروى ددن . والدنن : قصر في يد الفرس ، قال
أبو زياد الكلابي : دنن ماء قرب نجران ، وأنشد :
يا دننا يا شر ما باليمن
قد عاد لي تقاعسي عن ذنن
وما وردت دننا مذ زمن
دنوة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه : من قرى حمص
بها قبر عوف بن مالك الأشجعي من الصحابة ، رضي
الله عنه ، فيما يقال ، والله أعلم ، وقال القاضي عبد
الصمد بن سعيد الحمصي في تاريخ حمص : كان أبو
أمامة الباهلي قد نزل حمص فسلس بوله فاستأذن الوالي
في المسير إلى دنوة فأذن له ، فسار إليها ، ومات في
سنة 81 ، وخلف ابنا يقال له المعلس طويل اللحية
قتلته المبيضة بقرية يقال لها كفر نغد ، وخلف بنتين
يقال لهما صليحة ومعية فأعقبت إحداهما وهم بنو أبي
الربيع ولم تعقب الأخرى .
دنيسر : بضم أوله : بلدة عظيمة مشهورة من نواحي
الجزيرة قرب ماردين بينهما فرسخان ، ولها اسم آخر
يقال لها قوج حصار ، رأيتها وأنا صبي وقد صارت
قرية ، ثم رأيتها بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة وقد صارت
مصرا لا نظير لها كبرا ، وكثرة أهل وعظم أسواق ،
وليس بها نهر جار إنما شربهم من آبار عذبة طيبة مرية ،
وأرضها حرة ، وهواؤها صحيح ، والله الموفق
للصواب .
باب الدال والواو وما يليهما
دوار : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره راء :
سجن باليمامة ، قال أبو أحمد العسكري : قال جحدر
معجم البلدان — صفحة 478
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٧٨