سبي دمقلة ، والله أعلم .
الدملوة : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وضم اللام ،
وفتح الواو : حصن عظيم باليمن كان يسكنه آل
زريع المتغلبون على تلك النواحي ، قال ابني الدمينة :
جبل الصلو جبل أبي المعلس ، فيه قلعة أبي المعلس
التي تسمى الدملوة ، تطلع بسلمين ، في السلم الأسفل
منهما أربعة عشر ضلعا والثاني فوق ذلك أربعة عشر
ضلعا ، بينهما المطبق ، وبيت الحرس على المطبق
بينهما ، ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها ،
فيه المنازل والدور وفيه شجرة تدعى الكهملة
تظلل مائة رجل ، وهي أشبه الشجر بالثمار ، وفيها
مسجد جامع فيه منبر ، وهذه القلعة بثنية من جبل
الصلو ، يكون سمكها وحدها من ناحية الجبل الذي
هو منفرد منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن
شرقيها من حدره إلى رأس القلعة مسير سدس يوم
ساعتين ، وكذلك هي من شمالها مما يلي وادي الجنات
وسوق الجرة ، ومن غربيها بالضعف مما هي في يمانيها
في السمك ، مربط خيل صاحبها وحصنه في الجبل هي
منفردة منه ، أعني الصلو ، بينهما غلوة سهم ، ومنهلها
الذي يشرب منه أهل القلعة مع السلم الأسفل عين
ماء عذب خفيف غذي لا يعدوه وفيه كفايتهم ،
وباب القلعة في شمالها ، وفي رأس القلعة بركة لطيفة ،
ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شماليها ،
وقال محمد بن زياد المازني يمدح أبا السعود بن
زريع :
يا ناظري قل لي تراه كما هوه ،
إني لأحسبه تقمص لؤلوه
ما إن نظرت بزاخر في شامخ ،
حتى رأيتك جالسا في الدملوه
دم : مضاف إليه ذو في شعر كثير حيث قال :
أقول وقد جاوزن أعلام ذي دم
وذي وجمى ، أو دونهن الدوانك
دمما : بكسر أوله وثانيه : قرية كبيرة على الفرات
قرب بغداد عند الفلوجة ، ينسب إليها جماعة من أهل
الحديث وغيرهم ، منهم : أبو البركات محمد بن محمد
ابن رضوان الدممي صاحب محمد التميمي ، سمع أبا
علي شاذان ، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي ،
توفى سنة 493 في رجب .
دمندان : مدينة كبيرة بكرمان واسعة ، وبها أكثر
المعادن معدن الحديد والنحاس والذهب والفضة والنوشاذر
والتوتيا ، ومعدنه بجبل يقال له دنباوند شاهق ،
ارتفاعه ثلاثة فراسخ ، بالقرب من مدينة يقال لها
جواشير على سبعة فراسخ منها ، وفي هذا الجبل
كهف عظيم مظل يسمع من داخله دوي خرير من
خرير الماء ، ويرتفع منه بخار مثل الدخان فيلصق
حواليه ، فإذا كثف وكثر خرج إليه أهل المدينة
وما قاربها فيقلع في كل شهر أو شهرين ، وقد وكل
السلطان به قوما حتى إذا اجتمع كله أخذ السلطان
الخمس وأخذ أهل البلد باقيه فاقتسموه بينهم على سهام
قد تراضوا بها ، فهو النوشاذر الذي يحمل إلى الآفاق ،
هذا كله منقول من كتاب ابن الفقيه .
دمنشق : كذا وجدت صورة ما ينسب إليه : الحسين
ابن علي أبو علي المقري المعروف بابن الدمنشي ،
ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق وقال :
سمع أبا الحسن بن أبي الحديد ، قال : وبلغني أنه
كان رافضيا ، وهو الذي سعى بأبي بكر الخطيب
إلى أمير الجيوش ، وقال : هو ناصبي يروي أخبار
الصحابة وخلفاء بني العباس في الجامع ، وكان ذلك
معجم البلدان — صفحة 471
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٧١