أرملة أو شيخ كبير ناشدوه الله فيحيد عنهم ، فعواقيل
دجلة والفرات من ذلك ، قال في هذه الرواية :
ومبتدأ دجلة من أرمينية .
ودجلة العوراء : اسم لدجلة البصرة علم لها ، وقد
أسقط بعض الشعراء الهاء منه ضرورة ، قال بعض
الشعراء :
رواد أعلى دجل يهدج دونها
قربا بواصله بخمس كامل
وقال أبو العلاء المعري :
سقيا لدجلة ، والدنيا مفرقة ،
حتى يعود اجتماع النجم تشتيتا
وبعدها لا أحب الشرب من نهر
كأنما أنا من أصحاب طالوتا
ذم الوليد ، ولم أذمم بلادكم ،
إذ قال ما أنصفت بغداد حوشيتا
وقال أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي :
أحسن بدجلة والدجى متصوب ،
والبدر في أفق السماء مغرب
فكأنها فيه بساط أزرق ،
وكأنه فيها طراز مذهب
ولا بن التمار الواسطي يصف ضوء القمر على دجلة :
قم فاعتصم من صروف الدهر والنوب ،
واجمع بكأسك شمل اللهو والطرب
أما ترى الليل قد ولت عساكره
مهزومة ، وجيوش الصبح في الطلب
والبدر في الأفق الغربي تحسبه
قد مد جسرا ، على الشطين ، من ذهب
ودجلة : موضع في ديار العرب بالبادية ، قال يزيد
ابن الطثرية :
خلا الفيض ممن حله فالخمائل
فدجلة ذي الأرطى فقرن الهوامل
وقد كان محتلا ، وفي العيش غرة ،
لاسماء مفضى ذي سليل وعاقل
فأصبح منها ذاك قفرا وسامحت
لك النفس ، فانظر ما الذي أنت فاعل
الدجنتين : موضع في بلاد تيم ثم بلاد الرباب منهم .
الدجنيتان : قال نصر : ماءتان عظيمتان عن يسار
تعشار ، وهو أعظم ماء لضبة ليس بينهما ميل ، إحداها
لبكر بن سعد بن ضبة والأخرى لثعلبة بن سعد ،
إحداهما دجنيه والأخرى القيصومة تسميان الدجنيتين
كل واحدة أكثر من مائة ركية ، بينهما حجبة إذا
علوتها رأيتهما وتعشار فوقهما أو مثلهما ، وهو ماء
لبني ثعلبة بن سعد في ناحية الوشم ، والدجنيتان وراء
الدهناء قريب ، هذا لفظه إلا أن الوشم موضع باليمامة
في وسطها والدهناء في وسط نجد فكيف يتفق ؟
دجوج : رمل متصل بعلم السعد : جبلان من دومة
على ويوم . ودجوج : رمل مسيرة يومين إلى دون
تيماء بيوم يخرج إلى الصحراء بينه وبين تيماء ، وهو في
شعر هذيل ، قال أبو ذؤيب :
صبا قلبه بل لج وهو لجوج ،
ولاحت له بالأنعمين حدوج
كما زال نخل بالعراق مكمم
أمد له ، من ذي الفرات ، خليج
كأنك عمري أي نظرة ناظر
نظرت ، وقدس دونها ودجوج
وقال الراعي :
معجم البلدان — صفحة 442
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٢