نوزاباد ، تشتمل على اثنتين وثمانين قرية . وتكاب
أيضا : قرية بجوز جان .
تكت : بالضم ، وتشديد الكاف ، وآخره تاء مثناة :
من قرى إيلاق ، عن العمراني ، ويقال لها نكت
أيضا ، بالنون .
تكتم : بالضم ثم السكون ، وفتح التاء : من أسماء
زمزم ، سميت بذلك لأنها كانت مكتومة قد
اندفنت منذ أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب .
تكرور : براءين مهملتين : بلاد تنسب إلى قبيل من
السودان في أقصى جنوب المغرب ، وأهلها أشبه
الناس بالزنوج .
تكريت : بفتح التاء والعامة يكسرونها : بلدة
مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب ،
بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا ، ولها قلعة حصينة في
طرفها الأعلى راكبة على دجلة ، وهي غربي دجلة ،
وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس : مدينة
تكريت طولها ثمان وتسعون درجة وأربعون دقيقة ،
وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق ، وقال
غيره : طولها تسع وستون درجة وثلث ، وعرضها
خمس وثلاثون درجة ونصف وتعديل نهارها ثماني
عشرة درجة ، وأطول نهارها أربع عشرة ساعة
وثلث .
وكان أول من بنى هذه القلعة سابور بن أردشير
ابن بابك لما نزل الهد ، وهو بلد قديم مقابل
تكريت في البرية ، يذكر إن شاء الله تعالى إن
انتهينا إلى موضعه ، وقيل : سميت بتكريت بنت
وائل ، وحدثني العباس بن يحيى التكريتي ، وهو
معروف بالعلم والفضل في الموصل قال : متفيض
عند المحصلين بتكريت أن بعض ملوك الفرس أول
ما بنى قلعة تكريت على حجر عظيم من جص وحصى
كان بارزا في وسط دجلة ولم يكن هناك بناء غيره
بالقلعة ، وجعل بها مسالح وعيونا وربايا تكون بينهم
وبين الروم لئلا يدهمهم من جهتهم أمر فجأة ،
وكان بها مقدم على من بها قائد من قواد الفرس
ومرزبان من مرازبتهم ، فخرج ذلك المرزبان يوما
يتصيد في تلك الصحارى فرأى حيا من أحياء العرب
نازلا في تلك البادية ، فدنا منهم فوجد الحي خلوفا
وليس فيه غير النساء ، فجعل يتأمل النساء وهن
يتصرفن في أشغالهن ، فأعجب بامرأة منهن وعشقها
عشقا مبرحا ، فدنا من النساء وأخبرهن بأمره
وعرفهن أنه مرزبان هذه القلعة وقال : إنني قد
هويت فتاتكم هذه وأحب أن تزوجونيها ، فقلن :
هذه بنت سيد هذا الحي ونحن قوم نصارى
وأنت رجل مجوسي ولا يسوغ في ديننا أن نزوج
بغير أهل ملتنا ، فقال : أنا أدخل في دينكم ، فقلن
له : إنه خير إن فعلت ذلك ، ولم يبق إلا أن يحضر
رجالنا وتخطب إليهم كريمتهم فإنهم لا يمنعونك ،
فأقام إلى أن رجع رجالهن وخطب إليهم فزوجوه ،
فنقلها إلى القلعة وانتقل معها عشيرتها إكراما لها ،
فنزلوا حول القلعة ، فلما طال مقامهم . بنوا هناك
أبنية ومساكن ، وكان اسم المرأة تكريت فسمي
الربض باسمها ، ثم قيل قلعة تكريت نسبوها إلى
الربض ، وقال عبيد الله بن الحر وكان قد وقع بينه
وبين أصحاب مصعب وقعة بتكريت قتل بها أكثر
أصحابه ونجا بنفسه فقال :
فإن تك خيلي يوم تكريت أحجمت ،
وقتل فرساني ، فما كنت وانيا
وما كنت وقافا ، ولكن مبارزا ،
أقاتلهم وحدي فرادى وثانيا
معجم البلدان — صفحة 38
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٨