دعاني الفتى الأزدي عمرو بن جندب ،
فقلت له : لبيك ! لما دعانيا
فعز على ابن الحر أن راح راجعا ،
وخلفت في القتلى بتكريت ثاويا
ألا ليت شعري ! هل أرى بعدما أرى
جماعة قومي نصرة والمواليا
وهل أزجرن بالكوفة الخيل شزبا ،
ضوامر تردى بالكماة عواديا
فألقى عليها مصعبا وجنوده ،
فأقتل أعدائي وأدرك ثاريا ؟
وقال عبيد الله بن قيس الرقيات :
أتقعد في تكريت لا في عشيرة
شهود ، ولا السلطان منك قريب
وقد جعلت أبناؤنا ترتمي بنا
بقتل بوار ، والحروب حروب
وأنت امرؤ للحزم عندك منزل ،
وللدين والإسلام منك نصيب
فدع منزلا أصبحت فيه ، فإنه
به جيف أودت بهن خطوب
وافتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب في سنة
16 ، أرسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشا عليه
عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عنوة ، وقال في ذلك :
ونحن قتلنا يوم تكريت جمعها ،
فلله جمع يوم ذاك تتابعوا
ونحن أخذنا الحصن ، والحصن شامخ ،
وليس لنا فيما هتكنا مشايع
وقال البلاذري : وجه عتبة بن فرقد من الموصل
بعدما افتتحها في سنة عشرين مسعود بن حريث بن
الأبجر أحد بني تيم بن شيبان إلى تكريت ففتح
قلعتها صلحا ، وكانت لامرأة من الفرس شريفة فيهم
يقال لها داري ، ثم نزل مسعود القلعة فولده بها ،
وابتنى بتكريت مسجدا جامعا وجعله مرتفعا من
الأرض لأنه أمنهم على خنازيرهم فكره أن تدخل
المسجد ، وينسب إليها من أهل العلم والرواية جماعة ،
منهم : أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد
التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد ، سمع
الحديث من أبي القاسم الحسين ، توفي في شوال سنة
548 ، وغيره .
باب التاء واللام وما يليهما
تل أسقف : بلفظ واحد أساقف النصارى : قرية
كبيرة من أعمال الموصل شرقي دجلتها .
تل أعرن : بفتح الألف ، وسكون العين المهملة ،
وفتح الراء ، ونون : قرية كبيرة جامعة من نواحي
حلب ، ينسب إليها صنف من العنب الأحمر مدور ،
وهي ذات كروم وبساتين ومزارع .
تل أعفر : بالفاء ، هكذا تقول عامة الناس ، وأما
خواصهم فيقولون تل يعفر ، وقيل إنما أصله التل
الأعفر للونه فغير بكثرة الاستعمال وطلب الخفة :
وهو اسم قلعة وربض بين سنجار والموصل في وسط
واد فيه نهر جار ، وهي على جبل منفرد حصينة
محكمة ، وفي ماء نهرها عذوبة ، وهو وبئ ردئ ،
وبها نخل كثير يجلب رطبه إلى الموصل ، وينسب
إليها شاعر عصري مجيد مدح الملك الأشرف موسى
ابن أبي بكر . وتل أعفر أيضا : بليدة قرب حصن
مسلمة بن عبد الملك بين حصن مسلمة والرقة من
نواحي الجزيرة ، وكان فيها بساتين وكروم ، هكذا
وجدته في رسالة السرخسي .
معجم البلدان — صفحة 39
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٩