مصر ، فعلى هذا قوله بين الدخول ثم عطف بالفاء وأراد
بين مواضع الدخول وبين مواضع حومل ولم يرد
موضعا بين الدخول وبين حومل .
حومى : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، مقصور في
شعر مليح الهذلي ، قال :
وقام خراعب كالموز هزت
ذوائبه يمانية زخور
لهن خدود جنة بطن حومى ،
وللرمل الروادف . والخصور
الحوة : بالضم ، وتشديد الواو ، وقيل : الحوة حمرة
تضرب إلى السواد ، والحوة في الشفاه سمرة فيها :
وهو موضع ببلاد كلب ، قال عدي . بن الرقاع :
أو ظبية من ظباء الحوة انتقلت
منابتا ، فجرت نبتا وحجرانا
الحوياء : بالضم ثم الفتح ، وياء مشددة ، وألف
ممدودة ، قال أبو محمد الهمداني : وادي الحوياء واد في
رمل عبد الله بن كلاب . والحوياء : مائة في حقف
رملة لعبد الله بن كلاب ، قال أعرابي :
قلت ناقتي ماء الحوياء ، واغتدت
كثيرا إلى ماء النقيب حنينها
ولولا عداة الناس أن يشمتوا بنا ،
إذا لرأتني في الحنين أعينها
حويذان : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وذال
معجمة ، وألف ، ونون : صقع يمان ، عن نصر .
الحويزة : تصغير الحوزة ، وأصله من حاز يحوزه
حوزا إذا حصله ، والمرة الواحدة حوزة : وهو
موضع حازه دبيس بن عفيف الأسدي في أيام الطائع
لله ونزل فيه بحلته وبني فيه أبنية وليس بدبيس بن
مزيد الذي بني الحلة بالجامعين ولكنه من بني أسد
أيضا ، وهذا الموضع بين واسط والبصرة وخوزستان
في وسط البطائح ، وهذه رسالة كتبها أبو الوفاء زاد
ابن خود كأم إلى أبي سعد شهريار بن خسرو يصف في
أولها الحويزة وأتبعها بوصف بقرة له أكلها السبع
ذكرت منها وصف الحويزة ، وأولها :
لو شاب طرف شاب أسود ناظري
من طول ما أنا في الحوادث ناظر
فهذا كتابي أيها الأخ متعك الله بالاخوان ، وجنبك
حبائل الشيطان ، وغوائل السلطان ، وكفاك شر
حوادث الزمان ، وطوارق الحدثان ، من الحويزة
وما أدراك ما الحويزة دار الهوان ، ومظنة الحرمان ،
ومحط رحل الخسران ، على كل ذي زمان وضمان ،
ثم ما أدراك ما الحويزة أرضها رغام ، وسماؤها قتام ،
وسحابها جهام ، وسمومها سهام ، ومياهها سمام ،
وطعامها حرام ، وأهلها لئام ، وخواصها عوام ،
وعوامها طغام ، لا يؤوى ربعها ، ولا يرجى نفعها ،
ولا يمرى ضرعها ، ولا يرأب صدعها ، وقد صدق الله
تبارك وتعالى قوله فيها ، وأنفذ حكمه في أهاليها :
ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من
الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، وأنا
منها بين هواء ردئ ، وماء وبئ ، ومن أهاليها بين
شيخ غوي ، وشاب غبي ، يؤذونك إن حضرت
شغبا ، ويشنعونك إن غبت كذبا ، يتخذون الغمز
أدبا ، والزور إلى أرزاقهم سببا ، يأكلون الدنيا
سلبا ، ويعدون الدين لهوا ولعبا ، لو اطلعت عليهم
لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا :
إذا سقى الله أرضا صوب غادية ،
فلا سقاها سوى النيران تضطرم
معجم البلدان — صفحة 326
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٦