العرباض بن سارية السلمي يسكن حولة حمص .
الحومان : بالفتح ، كأنه فعلان من الحوم وهو
الدوران ، يقال : حام يحوم حوما ، والحوم
القطيع الضخم من الإبل : وهو موضع في بلاد بني
عامر بن صعصعة ، قال لبيد :
وأضحى يقتري الحومان فردا ،
كنصل السيف حودث بالصقال
وقد ذكره عامر بن الطفيل ، وقال بعض الاعراب :
ألا ليت شعري ! هل تغير بعدنا
صرائم جنبي مخيط وجنائبه
وهل ترك الحومان بعدي مكانه ،
وهل زال من بطن الجوي تناضبه ؟
فوالله ما أدري : أيغلبني الهوى
إلى أهل تلك الدار أم أنا غالبه
فإن أستطع أغلب ، وإن يغلب الهوى
فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه
حومانة الدراج : قال الأصمعي : الحومانة ،
وجمعها حوامين ، أما كن غلاظ منقادة ، وقال أبو
منصور : لا أدري حومان فعلان من حام أو فوعال
من حمن ، وقال أبو ضرة : الحومان واحدتها حومانة ،
وهي شقائق بين الجبال ، وهي أطيب الحزونة ،
وهي جلد ليس فيها آكام ولا أبارق ، وقال أبو
عمرو : الحومان ما كان فوق الرمل ودونه حين
تصعده أو تهبطه . وحومانة الدراج : مائة قريبة
من القيصومة في طريق البصرة إلى مكة قريبة من
الوقباء الذي ذكره جعفر بن علبة ، وقال أبو
منصور : وردت ركية واسعة في جو واسع يلي
طرفا من أطراف الدو يقال له الحومانة ، وقال
خرشي بن عبد الخالق بن رقيبة بن مشيب بن عقبة
ابن كعب بن زهير : إن حومانة الدراج في منقطع
رمل الثعلبية متصلة بالحزن من بلاد بني أسد عن
يسار من خرج يريد مكة ، وهذه الأقوال وإن
اختلفت عباراتها فهي متقاربة ، وقال زهير بن أبي
سلمى :
أمن أم أو في دمنة لم تكلم
بحومانة الدراج فالمتثلم ؟
حومل : بالفتح ، كأنه فوعل من الحمل لما كثر
التحميل من هذا الوضع كما كان النوفل من النفل
وهو العطية لما كثر التنفيل ، وقال السكري في شعر
امرئ القيس : حومل والدخول والمقراة وتوضح
مواضع ما بين إمرة وأسود العين ، قال الأصمعي :
لا يجوز بين الدخول فحومل إنما هو بين الدخول
وحومل لأنك لا تقول بين زيد فعمر ودراهم ولكنك
تقول بالواو ، وقال الفراء : أخطأ الأصمعي إنما أراد
امرؤ القيس منزلها بين الدخول فحومل إنما هو بين
الدخول وحومل لأنك لا تقول إلى ، كقولك
مطرنا ما بين الكوفة فالقادسية ، أراد منزلها ما بين
الدخول إلى حومل ، وكذلك مطرنا ما بين الكوفة
إلى القادسية ، قال : ولا يصلح الفاء مكان الواو فيما
لا يصلح فيه إلى ، وقال أبو جعفر المصري : لا يجوز
أن تقول زيد بين عمرو فخالد لان بين إنما تقع معها
الواو لأنها للاجتماع ، فإذا قلت المال بين زيد وعمرو
فقد احتويا عليه ، وهذا موضع الواو لأنه اجتماع فإن
جئت بالفاء وقع التفرق ، وعلى هذا كان يرويه الأصمعي
بين الدخول وحومل ، قال : فأما الاحتجاج لمن رواه
بالفاء فلان هذا ليس بمنزلة قولك المال بين زيد وعمرو
لان الدخول موضع يشتمل على مواضع ، فلو قلت
عبد الله بين الدخول وأنت تريد بين مواضع الدخول
لتم الكلام ، كما تقول دربنا بين مصر تريد بين أهل
معجم البلدان — صفحة 325
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٥