الثعلب : مكان خلف عمان ، ويوم الحوض : من
أيام العرب من معدن البياض ، قال ابن الأعرابي :
وكان الأصمعي يقول : خوض الثعلب ، بالخاء
المجمة ، وما سمعت قط إلا حوض ، وأنشد لبعض
اللصوص :
إذا أخذت إبلا من تغلب ،
فلا تشرق بي ولكن غرب ،
وبع بقرحى أو بحوض الثعلب
حوض حمار : حمار : اسم رجل ، لم يبلغني أنه
علم ولكن قد جاء في قول الشاعر :
لو كان حوض حمار ما شربت به
إلا بإذن حمار ، آخر الأبد
لكنه حوض من أودى بإخوته
ريب الزمان ، فأضحى بيضة البلد
قيل : حمار اسم رجل ضعيف ، وكانوا يتمثلون
بضعفه ، وقيل : بل أراد الحمار بنفسه ، يقول : لو
كان حوضي حوض حمار ما شربت منه إلا بإذن
الحمار لضعفك وذلك وقلتك ولكان الحمار أعز
منك ، ولكنك وجدت حوضي حوض رجل أهلك
الدهر قومه ونظراءه فطمعت فيه ، فليس ما فعلته
دليلا على عزك ولكنه دليل على ضعفي ، كأنه يحرض
قومه بذلك .
حوض داود : محلة كانت ببغداد قرب سوق العطش
في شرقي بغداد إلى جنب الرصافة ، خربت الآن ،
وهذا الحوض منسوب إلى داود بن المهدي بن المنصور ،
وقيل : هو منسوب إلى داود مولى المهدي ، وقيل :
إن داود مولى نصير ونصير مولى المهدي ، ولداود هذا
قطيعة من سوق العطش .
حوض رزام : بمرو ، يذكر في رزام إن شاء الله .
حوض عمرو : بالمدينة ، قال مصعب بن الزبير : هو
منسوب إلى عمرو بن الزبير بن العوام . والحوض :
موضع بالبصرة فيما يقال ، ينسب إليه أبو عمر حفص
ابن عمر بن الحارث بن سحيرة الحوضي ، حدث عن
شعبة وهشام بن أبي عبد الله الدستواني وهمام ، روى
عنه البخاري في صحيحه وأحمد بن محمد الخزاعي
الأصبهاني .
حوص هيلانة : هيلانة ، بفتح الهاء ، وياء ساكنة ،
وبعد الألف نون : وهو اسم قهرمانة المنصور أمير
المؤمنين ، وكانت ذات منزلة كبيرة عنده ، وقيل :
إنها سميت هيلانة لأنها كانت تكثر من قول هي
الآن إذا استعجلت أحدا في شئ تأمره به ، وسميت
هيلانة لذلك ، وحفرت هذا الحوض بالجانب الشرقي
وسبلته فنسب إليها ، وببات المحول من الجانب
الشرقي أقطاع لهيلانة أقطعها إياها المنصور ، وذكر
بعضهم أن هيلانة هذه كانت من حظايا الرشيد وأنها
حين ماتت حزن عليها كل الحزن حتى امتنع من
الأكل والشرب ، فدخل عليه بعض الندماء وجعل
يسليه عنها وهو لا يزداد إلا غما ، فقال له : يا أمير
المؤمنين وما قدر هذه الجارية حتى تحزن عليها هذا
الحزن العظيم والنساء كلهن إماؤك ؟ فقال : ويحك !
إنني قد أصبت ببلية لم يصب بها أحد ، ما أحببت
أحدا إلا ومات ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا اتفاق
وإلا فأحبني لأريك أن قياسك غير مطرد ، فقال :
ويحك ! إن المحبة لا تكون بالاختيار ، قال : فقل
قد أحببتك ، فقال : اذهب فقد أحببتك ، فلم تمض
أيام حتى مات ، فعجب الناس من هذا الاتفاق ، وفيها
يقول الرشيد ويرثيها :
أف للدنيا والزينة فيها والأثاث
إذ حثى الترب على هيلانة في الحفر حاث
معجم البلدان — صفحة 320
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٠