تشق الاحزة سلافنا ،
كما شقق الهاجري الديارا
شربن بحواء من ناجر ،
وسرن ثلاثا ، فأين الجفارا 1
وجللن دمخا دماغ العروس
أدنت على حاجبيها الخمارا
فكادت فزارة تصلى بنا ،
فأولى فزارة أولى فزارا
الحوأب : بالفتح ثم السكون ، وهمزة مفتوحة ،
وباء موحدة ، وأصله في اللغة ، يقال : حافر حوأب
وأب صعب ، والحوأية : العلبة الضخمة ، والحوأب :
الوادي الوسيع في هذه . والحوأب : موضع في
طريق البصرة محاذي البقرة مائة أيضا من مياههم ،
قال أبو زياد : ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأب ،
وهو من المياه الاعداد وقديم جاهلي ، وقال نصر :
الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة ، والحوأب
والعناب والحزيز : جبال سود أظنها في ديار عوف
ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب أخي قريط بن عبد ،
وقيل : سمي الحوأب بالحوأب بنت كلب بن وبرة ،
وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو
الربيط ، وهو صوفة وثعلبة ، وهو ظاعنة وغيرهم
من ولد مر بن أدبن طابخة ، وبالحوأب حصن لعبد
العزيز بن زرارة الكلبي ، وقال أبو منصور : الحوأب
موضع بئر نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين عند
مقبلها إلى البصرة ، ثم أنشد :
ما هي إلا شربة بالحوأب ،
فصعدي من بعدها أو صوبي
وفي الحديث : أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في
* ( هامش 1 ) * قوله : فأين الجفارا ، هكذا في الأصل .
وقعة الجمل مرت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب
فقالت : ما هذا الموضع ؟ فقيل لها : هذا موضع
يقال له الحوأب ، فقالت : إنا لله ما أراني إلا صاحبة
القصة ، فقيل لها : وأي قصة ؟ قالت : سمعت
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول وعنده
نساؤه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب
سائرة إلى الشرق في كتيبة ! وهمت بالرجوع فغالطوها
وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب ، وفي كتاب سيف :
أن فلال يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي
أجمعت إلى ظفر وبها أم زمل سلمى بنت مالك
ابن حذيفة بن بدر الفزارية ، وكانت عزيزة في أهلها مثل
أمها أم قرفة ، فنزلوا إليها فذمرتهم وأقرتهم
بالحرب ، وكانت أم زمل قد سبيت أيام أم قرفة
فوهبت لعائشة فأعتقتها ، فكانت تكون عندها ،
وقد كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليهن
فقال : إن إحداكن تستنبح كلاب أهل الحوأب ، ثم
رجعت سلمى إلى قومها وارتدت فيمن ارتد ، فلما
رجع إليها الفلال طلبت بذلك الثار فسيرت ما بين
ظفر والحوأب حتى تجمع لها خلق كثير من غطفان
وهوازن وسليم وأسد وطئ ، فبلغ ذلك خالدا ،
فسار إليها واقتتل الفريقان قتالا شديدا وهي راكبة
على جمل أمها حتى اجتمع على الجمل أناس من
المسلمين فعقروه وقتلوها وقتلوا حولها مائة رجل ،
فكانوا يروون أنها التي عناها النبي ، صلى الله عليه وسلم .
والحوأب في أخبار الردة : مخلاف بالطائف . والجواب
أيضا : جبل أسود تقدم ذكره .
حوار : بالضم والكسر ، وتخفيف الواو ، وهو بالضم
ولد الناقة ، ولا يزال حوارا حتى يفصل عن أمه ،
فإذا فصل فهو الفصيل ، والحوار فيمن كسره
المحاورة ، وهو مراجعة الكلام . وحوار : ناحية
معجم البلدان — صفحة 314
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٤