ألا حبذا الحنفاء والحاضر الذي
به محضر ، من أهلها ، ومقام
أقام به قلبي ، وراحت مطيتي
بأشلاء جسم ناعم ، وعظام
الحنو : بالكسر ثم السكون ، والواو معربة ،
وهو في اللغة كل شئ فيه اعوجاج ، والجمع أحناء ،
تقول : حنو الحجاج وحنو الأضلاع ، وكذلك في
الاكاف والقتب والسرج والجبال والأودية وكل
منعرج فهو حنو : ويوم الحنو : من أيام العرب .
وحنو ذي قار وحنو قراقر واحد ، قال الأعشى
يفتخر بيوم ذي قار :
فدى لبني دهل بن شيبان ناقتي
وراكبها يوم اللقاء ، وقلت
كفوا ، إذ أتى الهامرز يخفق فوقه
كظل العقاب إذ هوت فتدلت
أذاقوهم كأسا من الموت مرة ،
وقد بذخت فرسانهم وأدلت
فصبحهم بالحنو ، حنو قراقر ،
وذي قارها منها الجنود ، ففلت
على كل محبوك السراة كأنه
عقاب سرت من مرقب ، إذ تدلت
فجادت على الهامرز ، وسط بيوتهم ،
شآبيب موت أسبلت فاستهلت
تناهت بنو الأحزاب ، إذ صبرت لهم
فوارس . من شيبان غلب ، فولت
الحنيبج : مصغر ، وآخره جيم : ماء لغني بن يعصر ،
قال أبو منصور : الحنيبج الضخم الممتلئ من كل شئ ،
ورمل حنيبج : سفح عظيم .
حنيذ : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وذال
معجمة ، قال ابن حمدويه : الحنيذ الماء المسخن ،
وأنشد لابن ميادة :
إذا باكرته بالحنيذ غواسله
قال : والحنيذ من الشاء النضيج ، وهو أن تدسه
في النار ، وقال أبو منصور : وقد رأيت بوادي
الستار من ديار بني سعد عين ماء عليه نخل زين عامر
وقصور من قصور مياه العرب يقال لذلك الماء الحنيذ ،
وكنا نشيله حارا فإذا حقن في السقاء وعلق في
الهواء حتى تضربه الريح عذب وطاب .
الحنيظلة : تصغير حنظلة : مائة لبني سلول يردها حاج
اليمامة ، وإياها عنى ابن أبي حفصة ، وكان نعت ما كان
بين اليمامة ومكة ماء السلوليين ذات الحمات ، وفي
كتاب الأصمعي : الحنيظلة في الطريق يأخذ عليها ،
وهي لربيعة بن عبد الملك .
حنيف : بالفتح ثم الكسر ، قال أبو عمرو : الحنف
الميل من خير إلى شر ، ومنه أخذ الحنيف ، وقال
أبو زيد : الحنيف المستقيم . وحنيف : اسم واد .
حنيناء : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ونون
أخرى ، وألف ممدودة ، قال ابن القطاع في كتاب
الأبنية : موضع ، وقال غيره : دير حنيناء من أعمال
دمشق ، وقال نصر : حنيناء ، ممدود ، من قرى
قنسرين ، وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح
خالد بن يزيد بن مزيد وهو بقنسرين :
يقول أناس في حنيناء عاينوا
عمارة رحلي من طريف وتالد :
أصادفت كنزا أم صبحت بغارة
ذوي غرة ، حاميهم غير شاهد ؟
معجم البلدان — صفحة 312
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٢