فقلت لهم : لا ذا ولا ذاك ديدني ،
ولكنني أقبلت من عند خالد
جذبت نداه ، ليلة السبت ، جذبة ،
فخر صريعا بين أيدي القصائد
حنين : يجوز أن يكون تصغير الحنان ، وهو الرحمة ،
تصغير ترخيم ، ويجوز أن يكون تصغير الحن ،
وهو حي من الجن ، وقال السهيلي : سمي بحنين بن
قانية بن مهلائيل ، قال : وأظنه من العماليق ، حكاه
عن أبي عبيد البكري ، وهو اليوم الذي ذكره جل
وعز في كتابه الكريم : وهو قريب من مكة ، وقيل :
هو واد قبل الطائف ، وقيل : واد بجنب ذي المجاز ،
وقال الواقدي : بينه وبين مكة ثلاث ليال ، وقيل :
بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا ، وهو يذكر ويؤنث ،
فإن قصدت به البلد ذكرته وصرفته كقوله عز
وجل : ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ، وإن قصدت
به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه كقول الشاعر :
نصروا نبيهم وشدوا أزره
بحنين ، يوم تواكل الابطال
وقال خديج بن العوجاء النصري :
ولما دونا من حنين ومائه
رأينا سوادا منكر اللون أخصفا
بملمومة عمياء لو قذفوا بها
شماريخ من عروى ، إذا عاد صفصفا
ولو أن قومي طاوعتني سراتهم ،
إذا ما لقينا العارض المتكشفا
إذا ما لقينا جند آل محمد
ثمانين ألفا ، واستمدوا بخندفا
كأنه تصغير حن عليه إذا أشفق ، وهي لغة في
أحنى ، موضع عند مكة يذكر مع الولج ، وقال
بشر بن أبي حازم :
لعمرك ما طلابك أم عمرو ،
ولا ذكراكها إلا ولوع
أليس طلاب ما قد فات جهلا ،
وذكر المرء ما لا يستطيع ؟
أجدك ما تزال تحن هما ،
وصحبي بين أرحلهم هجوع
وسائدهم مرافق يعملات ،
عليها دون أرجلها قطوع
الحني : بالفتح ثم الكسر ، وتشديد الياء : من
الأماكن النجدية ، عن نصر ذكره مقترنا مع
الذي بعده .
الحني : بالكسر ثم السكون ، وياء معزبة : موضع
بين العراق والشام بالسماوة .
باب الحاء والواو وما يليهما
حواء : بلفظ حواء أم البشر ، والحوة : حمرة تضرب
إلى السواد ، والحوة : سمرة الشفة ، رجل أحوى
وامرأة حواء ، ويقال لصاحب الحيات حواء عند
من يقول إن اشتقاق الحية من حويت لأنها
تتحوى أي تتلوى ، ومن قال أصله حيوة فيقول
حائي على مثل فاعل ، ومنهم من يقول حاو على مثل
فاعل أيضا ، قال أبو منصور : كل ذلك تقول العرب .
وحواء : ماء من نواحي اليمامة في جهة المغرب من
الوشم ، وقيل : لضبة وعكل ، وقيل : حواء ماء
ببطن السر قرب الشريف بين اليمامة وضرية ، ويقال
لاضاخ حواء الذهاب ، قال عوف بن الجزع :
نقود الجياد بأرسانها ،
يضعن بوادي الرشاء المهارا
معجم البلدان — صفحة 313
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٣