يا أهل تدمر والله لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم
ولأظهرنا الله عليكم ، ولئن أنتم لم تصالحوا لأرجعن
إليكم إذا انصرفت من وجهي هذا ثم لأدخلن مدينتكم
حتى أقتل مقاتليكم وأسبي ذراريكم ، فلما ارتحل عنهم
بعثوا إليه وصالحوه على ما أدوه له ورضي به .
تدملة : اسم واد بالبادية .
تدمير : بالضم ثم السكون ، وكسر الميم ، وياء
ساكنة ، وراء : كورة بالأندلس تتصل بأحواز
كورة جيان ، وهي شرقي قرطبة ، ولها معادن
كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق تذكر في
مواضعها ، وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للراكب
القاصد ، وتسير العساكر أربعة عشر يوما ، وتجاور
تدمير الجزيرتان وجزيرة يابسة ، قال أبو عبد الله محمد
ابن الحداد الشاعر المفلق الأندلسي :
يا غائبا خطرات القلب محضره !
الصبر بعدك شئ ليس أقدره
تركت قلبي وأسواقي تفطره ،
لو كنت تبصر في تدمير حالتنا ،
إذا لأسفت مما كنت تبصره
فالنفس بعدك لا تخلو للذتها ،
والعيش بعدك لا يصفو مكدره
أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف
على المرية ، والأسواق تظهره
وقال الأديب أبو الحسن علي بن جودي الأندلسي :
لقد هيج النيران ، يا أم مالك ،
بتدمير ذكرى ساعدتها المدامع
عشية لا أرجو لنأيك عندها ،
ولا أنا إن تدنو مع الليل طامع
وينسب إليها جماعة ، منهم : أبو القاسم طيب بن
هارون بن عبد الرحمن التدميري الكناني ، مات
بالأندلس سنة 328 ، وإبراهيم بن موسى بن جميل
التدميري مولى بني أمية ، رحل إلى العراق ولقي ابن
أبي خيثمة وغيره ، وأقام بمصر إلى أن مات بها في
سنة ثلاثمائة ، وكان من المكثرين .
تدورة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر
واوه : اسم موضع ، قال ابن جني : يقال هو من
الدوران ، وقال شاعر يذكره :
بتنا بتدورة يضئ وجوهنا
دسم السليط على فتيل ذبال
وهو من أبيات الكتاب ، قال الزبيدي : التدورة
دارة بين جبال ، وهي من دار يدور دورانا .
تدوم : موضع في شعر لبيد حيث قال :
بما قد تحل الواديين كليهما
زنانير منها مسكن ، فتدوم
وقال الراعي :
خبرت أن الفتى مروان يوعدني ،
فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل
وفي تدوم ، إذا اغبرت مناكبه ،
أو دارة الكور ، عن مروان معتزل
تديانة : بالفتح ثم السكون ، وياء ، وألف ، ونون ،
وهاء : من قرى نسف ، منها أبو الفوارس أحمد
ابن محمد بن جمعة بن السكن النسفي التدياني ، يروي
عن محمد بن إبراهيم البوشنجي ، روى عنه الأمير أبو
أحمد خلف بن أحمد السجزي ملك سجستان ، مات
في المحرم سنة 366 .
معجم البلدان — صفحة 19
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩