تخسيج : بكسر السين ، وياء ساكنة ، وجيم : قرية
على خمسة فراسخ من سمرقند ، منها أبو يزيد خالد
ابن كردة السمرقندي التخسيجي ، كان عالما حافظا ،
روى عن عبد الرحمن بن حبيب البغدادي ، روى
عنه الحسين بن يوسف بن الخضر الطواويسي وكان
يقول : حدثني خالد بن كردة بأبغر ، وهي بعض
نواحي سمرقند ، وجماعة ينسبون إليها .
تخييم : بياءين : ناحية باليمامة .
باب التاء والدال وما يليهما
تدليس : مدينة بالمغرب الأقصى على البحر المحيط .
تدمو : بالفتح ثم السكون ، وضم الميم : مدينة
قديمة مشهورة في برية الشام ، بينها وبين حلب خمسة
أيام ، قال بطليموس : مدينة تدمر طولها إحدى
وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، وداخلة في الإقليم
الرابع ، بيت حياتها السماك الأعزل تسع درجات
من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها
من الميزان ، وقال صاحب الزيج : طول تدمر
ثلاث وستون درجة وربع ، وعرضها أربع وثلاثون
درجة وثلثان ، قيل : سميت بتدمر بنت حسان
ابن أذينة بن السميدع بن مزيد بن عمليق بن لاوذ
ابن سام بن نوح ، عليه السلام ، وهي من عجائب
الأبنية ، موضوعة على العمد الرخام ، زعم قوم أنها
مما بنته الجن لسليمان ، عليه السلام ، ونعم الشاهد
على ذلك قول النابغة الذبياني :
إلا سليمان ، إذ قال الاله له :
قم في البرية فاحددها عن الفند
وخيس الجن ، وإني قد أذنت لهم
يبنون تدمر بالصفاح والعمد
وأهل تدمر يزعمون أن ذلك البناء قبل سليمان بن
داود ، عليه السلام ، بأكثر مما بيننا وبين سليمان ،
ولكن الناس إذا رأوا بناء عجيبا جهلوا بانيه أضافوه
إلى سليمان وإلى الجن .
وعن إسماعيل بن محمد بن خالد بن عبد الله القسري
قال : كنت مع مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية
حين هدم حائط تدمر ، وكانوا خالفوا عليه فقتلهم
وفرق الخيل عليهم تدوسهم وهم قتلى ، فطارت
لحومهم وعظامهم في سنابك الخيل ، وهدم حائط
المدينة ، فأفضى به الهدم إلى جرف عظيم ، فكشفوا
عنه صخرة فإذا بيت مجصص كأن اليد رفعت عنه
تلك الساعة ، وإذا فيه سرير عليه امرأة مستلقية على
ظهرها وعليها سبعون حلة ، وإذا ها سبع غدائر
مشدودة بخلخالها ، قال : فذرعت قدمها فإذا ذراع
من غير الأصابع ، وإذا في بعض غدائرها صحيفة
ذهب فيها مكتوب : باسمك اللهم ! أنا تدمر بنت
حسان ، أدخل الله الذل على من يدخل بيتي هذا .
فأمر مروان بالجرف فأعيد كما كان ولم يأخذ مما كان
عليها من الحلي شيئا ، قال : فوالله ما مكثنا على
ذلك إلا أياما حتى أقبل عبد الله بن علي فقتل مروان
وفرق جيشه واستباحه وأزال الملك عنه وعن أهل
بيته ، وكان من جملة التصاوير التي بتدمر صورة
جاريتين من حجارة من بقية صور كانت هناك ، فمر
بهما أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس الذي في
البصرة فنظر إلى الصورتين فاستحسنهما فقال :
فتاتي أهل تدمر خبراني !
ألما تسأما طول القيام ؟
قيامكما على غير الحشايا ،
على جبل أصم من الرخام
معجم البلدان — صفحة 17
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧