بعرندل ، فسار يومه وبعض ليلته ونزل وأصبح
فدخل حسمى ، وحسمى فيما حكاه ابن السكيت بين
أيلة وتيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة ، وهذا قبل
أرض الشام ، فكيف يقال إنه قريب من العراق .
وبينهما مسيرة شهر وأكثر ؟ وقال نصر : تربان
صقع بين سماوة كلب والشام .
الترب : بالضم ثم السكون ، والباء موحدة : اسم جبل .
تربل : يروى بفتح أوله وثالثه ، عن العمراني ، وعن
غيره بضمهما ، وفي كتاب نصر بكسرهما : موضع .
تربولة : بالفتح : قلعة في جزيرة صقلية .
تربة : بالضم ثم الفتح ، قال عرام : تربة واد
بالقرب من مكة على مسافة يومين منها ، يصب في
بستان ابن عامر ، يسكنه بنو هلال ، وحواليه من
الجبال السراة ويسوم وفرقد ، ومعدن البرم له
ذكر في خبر عمر ، رضي الله عنه أنفذه رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، غازيا حتى بلغ تربة ، وقال
الأصمعي : تربة واد للضباب طوله ثلاث ليال ، فيه
النخل والزرع والفواكه ، ويشار كهم فيه هلال وعامر
ابن ربيعة ، قال أحمد بن محمد الهمذاني : تربة
وزبية وبيشة هذه الثلاثة أودية ضخام ، مسيرة كل
واحد منها عشرون يوما ، أسافلها في نجد وأعاليها في
السراة ، وقال هشام : تربة واد يأخذ من السراة
ويفرغ في نجران ، قال : ونزلت خثعم ما بين بيشة
وتربة وما صاقب تلك البلاد إلى أن ظهر الاسلام ،
وفي المثل : عرف بطني بطن تربة ، قاله عامر بن
مالك بن جعفر بن كلاب أبو براء ملاعب الأسنة في
قصة فيها طول ، غاب عن قومه فلما عاد إلى تربة
وهي أرضه التي ولد بها ألصق بطنه بأرضها فوجد
راحة فقال ذلك . وخبرني رجل من ساكني الجبلين
أن تربة ماء في غربي سلمى .
ترج : بالفتح ثم السكون ، وجيم : جبل بالحجاز كثير
الأسد ، قال أبو أسامة الهذلي :
ألا يا بؤس للدهر الشعوب ،
لقد أعيا على الصنع الطبيب
يحط الصخر من أركان ترج ،
وينشعب المحب من الحبيب
وهذا شاهد على أنه جبل ، وقيل : ترج وبيشة
قريتان متقاربتان بين مكة واليمن في واد ، قال
أوس بن مدرك :
تحدث من لاقيت أنك قاتلي ،
قراقر أعلى بطن أمك أعلم
تبالة ، والعرضان ترج وبيشة ،
وقومي تيم اللات ، والأمم خشعم
وقالت أخت حاجز الأزدي ترثيه : أحي حاجز أم ليس حيا ،
فيسلك بين خندف البهيم
ويشرب شربة من ماء ترج ،
فيصدر مشية السبع الكليم قيل : ترج واد إلى جنب تبالة على طريق اليمن ،
وهناك أصيب بشر بن أبي خازم الشاعر في بعض
غزواته ، فرماه نعيم بن عبد مناف بن رياح الباهلي
الذي قيل فيه أجر أمن الماشي بترج ، فمات بالردة
من بلاد قيس ، فدفن هناك ، ويحتمل أن يكون
المراد بقولهم أجر أمن الماشي بترج الأسد لكثرتها
فيه ، قال :
وما من مخدر من أسد ترج
ينازلهم لنابيه قبيب
معجم البلدان — صفحة 21
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١