الجمح : بوزن الجرذ : جبل لبني نمير ، وهو مجمع
من مجامع لصوصهم .
الجمحة : بالضم ثم السكون ، وحاء مهملة : سن
خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن ،
يسميه البحريون رأس الجمحة ، له عندهم ذكر
كثير ، فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند
والآتي منه .
جمدان : بالضم ثم السكون ، وقال ابن شميل :
الجمد قارة ليست بطويلة في السماء ، وهي غليظة
تغلظ مرة وتلين أخرى ، تنبت الشجر ، سميت
جمدا من جمودها أي يبسها ، والجمد أضعف
الآكام ، يكون مستديرا صغيرا ، والقارة مستديرة
صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض ،
وكلاهما غليظ الرأس ، ويسميان جميعا أكمة ،
وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد ، يدل عليه قول
جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال :
طربت وهاج الشوق منزلة قفر ،
تراوحها عصر خلا دونه عصر
أقول لعمرو ، يوم جمدي نعامة ،
بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر
هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا
فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما ،
فأما ما الذي في الحديث فقد صحفه يزيد بن هارون
فجعل بعد الجيم نونا ، وصحفه بعض رواة مسلم فقال
حمران ، بالحاء والراء ، وهو من منازل أسلم بين
قديد وعسفان ، قال أبو بكر بن موسى : جمدان
جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة ، وقيل
جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج ، وأمج من
أعراض المدينة ، وفي الحديث : مر رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، على جمدان فقال : هذه جمدان سبق
المفردون ، وقال الأزهري : قال أبو هريرة مر
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في طريق مكة على
جبل يقال له بجدان فقال : سيروا هذه بجدان سبق
المفردون ، فقالوا : يا رسول الله ومن المفردون ؟
فقال : الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ، هكذا
في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال ،
وغيره يرويه كما ترجم به ، قلت أنا : ولا أدري
ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان ، ومعلوم
أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم
يروا جمدان ، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في
ذلك شيئا ، وقال كثير يذكر جمدان ويصف
سحابا :
سقى أم كلثوم ، على نأي دارها ،
ونسوتها جون الحيا ثم باكر
أحم زحوف مستهل ربابه ،
له فرق مسحنفرات صوادر
تصعد ، في الأحناء ذو عجرفية
أحم حبركى مزحف متماطر
أقام على جمدان يوما وليلة ،
فجمدان منها مائل متقاصر
الجمد : بضمتين ، قال أبو عبيدة : هو جبل لبني نصر
بنجد ، قال زيد بن عمرو العدوي ، وقيل ورقة بن
نوفل ، في أبيات أولها :
نسبح الله تسبيحا نجود به ،
وقبلنا سبح الجودي والجمد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم :
أنا النذير فلا يغرركم أحد
معجم البلدان — صفحة 161
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦١