لا تعبدن إلها غير خالقكم ،
فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له ،
وقبلنا سبح الجودي والجمد
مسخر كل ما تحت السماء له ،
لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد
لا شئ مما ترى تبقى بشاشته ،
يبقى الاله ويودي المال الولد
لم تغد عن هرمز يوما خزائنه ،
والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجري الرياح به
والانس والجن فيما بيننا ترد
أين الملوك التي كانت لعزتها ،
من كل أوب إليها واف يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب ،
لا بد من ورده يوما كما وردوا
وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون
الميم ولعله هو الذي ذكرناه ، فإن كل ما جاء على
فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر
ويسر ، قال :
وبالجمد ، إن كان ابن جندح قد ثوى ،
سنبني عليه بالصفائح والحجب
ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان .
الجمد : بالتحريك : قرية كبيرة كثيرة البساتين
والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل
قرب أوانا ، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
عبد الله الجمدي ، سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور
الكرخي وأحمد بن محمد الجرار وغيرهما ، ومات في
شهر رمضان سنة 585 ، وابنه أحمد ، سمع أبا المعالي
أحمد بن علي بن السمين وحدث .
جمران : بالضم ثم السكون ، كأنه مرتحل ، قيل :
هو جبل بحمى ضرية ، قال ربيعة :
أمن آل هند عرفت الرسوما ،
بجمران ، قفرا أبت أن تريما
وقال مالك بن الريب المازني :
علي دماء البدن ، إن لم تفارقي
أبا حردب يوما وأصحاب حردب
سرت في دجى ليل ، فأصبح دونها
مفاوز جمران الشريف فغرب
تطالع من وادي الكلاب كأنها ،
وقد أنجدت منه ، فريدة ربرب
وقال نصر : جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من
ديار تميم أو نمير بن عامر ، وقال أبو زياد : جمران
جبل مرت به بنو حنيفة منهزمين يوم النشناش في
وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل ، فقال شاعرهم :
ولو سئلت عنا حنيفة أخبرت
بما لقيت منا بجمران صيدها
الجمرة : قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة ، والجمرة :
موضع رمي الجمار بمنى ، وسميت جمرة العقبة والجمرة
الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر ، قال الداودي :
وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة ، وليست
العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى ، والجمرة الأولى
والوسطي هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي
مكة ، وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة .
جمريس : بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، وياء
ساكنة ، وسين مهملة : قرية بالصعيد في غربي النيل
معجم البلدان — صفحة 162
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٢