كان معاوية يجبس في موضع منه من يظفر به ممن
ينبز بقتل عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، منهم
محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة ، وهناك قتل
عبد الرحمن بن عديس البلوي ، قتله بعض الاعراب
لما اعترف عنده بقتل عثمان ، كذا قال أبو بكر بن
موسى ، وقال ابن الفقيه : وكان منزل نوح ، عليه
السلام ، في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية
تدعى سحر ويقال إن بها فار التنور ، قال :
وجبل الجليل بالقرب من دمق أيضا ، يقال
إن عيسى ، عليه السلام ، دعا لهذا الجبل أن لا يعدو
سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز ،
فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل ، وما كان
بالأردن فهو جبل الجليل ، وهو بدمشق لبنان
وبحمص سنير ، وقال أبو قيس بن الأسلت :
فلولا ربنا كنا يهودا ،
وما دين اليهود بذي شكول
ولولا ربنا كنا نصارى
مع الرهبان في جبل الجليل
ولكنا خلقنا ، إذ خلقنا ،
حنيف ديننا عن كل جيل
وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : واصل بن جميل
أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل
الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق ،
حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن
البصري ، روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن
وجيه الوجيهي ، وقال يحيى بن معين : واصل بن
جميل مستقيم الحديث ، ولما هرب الأوزاعي من
عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده ،
وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول : ما تهنأت
بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده ، وكان
خبأني في هري العدس ، فإذا كان العشاء جاءت
الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به ،
فكان لا يتكلف ، فتهنأت بضيافته . وذو الجليل :
واد قرب مكة ، قال بعضهم :
بذي الجليل على مستأنس وحد
وذو الجليل أيضا ، واد بقب أجإ .
جلية : بلفظ تصغير الجلي ، وهو الواضح ، قال
نصر ، موضع قرب وادي القرى من وراء بدا
وشغب .
باب الجيم والميم وما يليهما
الجماء : بالفتح ، وتشديد الميم ، والمد ، يقال للبنيان
الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ، ومنه شاة
جماء لا قرن لها ، والجم في الأصل الكثير من كل
شئ ، ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر ، فأما أجم
وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو ، والله
أعلم ، نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه ،
وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته ، وله نظائر .
والجماء : جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية
العقيق إلى الجرف ، وقال أبو القاسم محمود بن عمر :
الجماء جبيل بالمدينة ، سميت بذلك لان هناك جبلين
هي أقصرهما فكأنها جماء ، وفي كتاب أبي الحسن
المهلبي : الجماء اسم هضبة سوداء ، قال : وهما
جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من
المدينة إلى مكة ، قال حسان بن ثابت :
وكان بأكناف العقيق وبيده ،
يحط من الجماء ركنا ململما
وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني : الحماوات ثلاث
معجم البلدان — صفحة 158
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٨