وكم ليلة بالماطرون قطعتها ،
ويوم إلى الميطور ، وهو مطير
سقى الله من سطرا ومقرا منازلا ،
بها للندامى نضرة وسرور
ولا زال ظل النيربين ، فإنه
طويل ويوم المرء فيه قصير
ويا بردى ! لا زال ماؤك باردا ،
وماء الحيا من ساحتيك نمير
أبى العيش إلا بين أكناف جلق ،
وقد لاح فيها أشمس وبدور
وكم يجمى جيرون سرب جآذر
حبائلهن المال ، وهو نفور
ولكن سأحويه ، إذا سرت قاصدا
إلى بلد فيه الصلاح أمير
وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير
وغناها عن الأمطار :
الرزق كالوسمي ربتما غدا
روض القطا ، وسقى حدائق جلق
فإذا سمعت بحول متأدب
متأله ، فهو الذي لم يرزق
والرزق يخطي باب عاقل قومه ،
ويبيت بوابا لباب الأحمق
وجلق أيضا : ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي
ونهرها عشرين ملا من باب سرقسطة ، وليس بالأندلس
أعذب من مائه ، وهو يجري نحو المشرق ، ويزعمون
أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذاب وأصح من
الذي يجري نحو المغرب ، وكان بنو أمية لما تملكوا
الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني
العباس سموا عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن
الشام ، فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر
الرصافة وموضعا آخر تدمر ، ثم تلاعبت بها ألسنة
أهل الأندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق ،
وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا
الأشبوني :
دعوت ، فأسمعت بالمرهفا
ت صم الأعادي وصم الصفا
وشمت سيوفك في جلق ،
فشامت خراسان منك الحيا
قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت : جلق
واد في شرقي الأندلس .
جلك : بالضم ثم الفتح ، وكاف ، بوزن جرذ ، قال
أبو سعد : هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن
مردويه الأصبهاني ، وظني أنها من قرى أصبهان ،
منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الأصبهاني ،
يروي عن أصرم بن جوشب وغيره .
جللتا : بالفتح ثم الضم ، وسكون اللام الثانية ،
والتاء مثناة من فوقها ، والقصر : قرية مشهورة من
قرى النهروان ، ينسب إليها أبو طالب المحسن بن
علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي ،
روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري
وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الإسفراييني ،
وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة 456 ، قاله
السلفي .
الجلل : بالضم ثم الفتح ، وآخره لام أخرى : ناحية
من أعمال صنعاء باليمن .
الجل : بالضم ، وتشديد اللام ، وجل الشئ معظمه :
وهو قريب من السلمان ، بينه وبين واقصة ثمانية
معجم البلدان — صفحة 155
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٥