الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن
مثوبة الأصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري ،
وأبو محمد عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي ،
سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد
ابن شعيب بن سابور ، روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد
وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة ، ومات
سنة 232 ، وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي ،
سمع بدمشق وغيرها ، والوليد بن مسلم بن شعيب
ابن سابور وجماعة وافرة ، روى عنه أبو داود في سننه
وجماعة أخرى .
وجبلة أيضا ، قال أبو زيد : جبلة حصن في آخر
وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة ، ووادي
الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار
الذاهب إلى مكة ، وطول هذا الوادي نحو من
يومين ، وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف
بساية ، وقال عرام بن الأصبغ : جبلة قرية بذرة ،
قالوا : هي أول قرية بنيت بتهامة ، وبها حصون
منكرة لا يرومها أحد ، وقد وصفت في ذرة ، ولعل
الحازمي أراد جبلة هذه ، والله أعلم ، وجبلة أيضا :
قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين .
حبلة : بالكسر ثم السكون ، ذو جبلة : مدينة
باليمن تحت جبل صبر ، وتسمى ذات النهرين ،
وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها ، قال
عمارة : جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في
الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة ،
وسميت باسمها ، وكان أول من اختطها عبد الله بن
محمد الصليحي المقتول بيد الأخول مع الداعي يوم
المهجم في سنة 473 ، وكان أخوه على ولاه حصن
التعكر ، وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة ،
وهي في سفحه ، وهي مدينة بين نهرين جاريين في
الصيف والشتاء ، وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد
اختطها في سنة 458 ، وحشر إليها الرعايا من مخلاف
جعفر ، وقال علي بن محمد بن زياد المازني : وكانت ذو
جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح
فأخذها منه الداعي محمد بن سبا ، فقال :
بذي جبلة شوقي إليك ، وإنها
لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر
عوائد للغيد الغواني ، فإنها
عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر
وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد
المقري صنف كتابا في القراءات السبع ، وكان أبوه
فقيها ، قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء :
حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت في المنام قائلا
يقول لي كلم السلطان ، فخرجت وتبعني أبي سريعا ،
قال : وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي ،
قال : فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه ،
وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب
الخمسة الصحاح ، وأوصى عند موته بغسل تلك
الكتب فغسلت ، ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو
الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل ، كان رجلا صالحا
فقيها ، صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن
حمزة الخارجي ، واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في
كثير منها وزيف جميع ما احتج به ، فلما وصل
الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد
ابن الانف ، ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل
صنف كتابا آخر في الرد عليه ، ومات أبو الفضائل
بذي جبلة في أيام أتابلك سنقر في نحو سنة 590 ،
وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف
ابن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في
معجم البلدان — صفحة 106
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٦