بغانخذ : بالضم ، والنون مكسورة ، والخاء معجمة
مفتوحة ، والذال معجمة ، قال أبو سعد : أظنها
من قرى نيسابور ، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
هاشم البغانخذي النيسابوري ، سمع الزبير بن بكار .
بغاوزجان : الواو مكسورة ، والزاي ساكنة ،
وجيم ، وألف ، ونون : من قرى سرخس على أربعة
فراسخ ، ويقال لها غاوزجان ، خرج منها جماعة ،
منهم أبو الحسن علي بن علي البغاوزجاني .
بغث : بالفتح ثم السكون ، والثاء المثلثة : اسم واد
عند خيبر بقرب بغيث .
بغد خزرقند : هذا اسم مركب من ثلاثة بلاد ،
ينسب إليه أبو روح عبد الحي بن عبد الله بن موسى
ابن الحسين بن إبراهيم السلامي البغدخزرقندي ،
وكان أبوه يقول : إنما قيل لابني البغدخزرقندي لان
أباه بغدادي وأمه خزرية وولد بسمرقند ، سمع أباه ،
وتوفي بنسف في تاسع صفر سنة 421 .
بغدل : أصلها باغ عبد الله : محلة بأصبهان ، ينسب
إليها أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق القطان
البغدلي الأصبهاني ، روى عن يحيى بن أبي طالب
وغيره ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
حمزة الحافظ .
بغداد : أم الدنيا وسيدة البلاد ، قال ابن الأنباري :
أصل بغداد للأعاجم ، والعرب تختلف في لفظها إذ لم
يكن أصلها من كلامهم ولا اشتقاقها من لغاتهم ،
قال بعض الأعاجم : تفسيره بستان رجل ، فباغ
بستان وداد اسم رجل ، وبعضهم يقول : بغ اسم
للصنم ، فذكر أنه أهدي إلى كسرى خصي من
المشرق فأقطعه إياها ، وكان الخصي من عباد الأصنام
ببلده فقال : بغ داد أي الصنم أعطاني ، وقيل :
بغ هو البستان وداد أعطى ، وكان كسرى قد وهب
لهذا الخصي هذا البستان فقال : بغ داد فسميت به ،
وقال حمزة بن الحسن : بغداد اسم فارسي معرب
عن باغ داذويه ، لان بعض رقعة مدينة المنصور كان
باغا لرجل من الفرس اسمه داذويه ، وبعضها أثر مدينة
دارسة كان بعض ملوك الفرس اختطها فاعتل فقالوا :
ما الذي يأمر الملك أن تسمى به هذه المدينة ؟ فقال :
هلدوه وروز أي خلوها بسلام ، فحكي ذلك للمنصور
فقال : سميتها مدينة السلام ، وفي بغداد سبع لغات :
بغداد وبغدان ، ويأبى أهل البصرة ولا يجيزون بغداذ
في آخره الذال المعجمة ، وقالوا : لأنه ليس في كلام
العرب كلمة فيها دال بعدها ذال ، قال أبو القاسم عبد
الرحمن بن إسحاق : فقلت لأبي إسحاق إبراهيم بن
السري فما تقول في قولهم خرداذ ؟ فقال : هو فارسي
ليس من كلام العرب ، قلت أنا : وهذا حجة من
قال بغداذ فإنه ليس من كلام العرب ، وأجاز
الكسائي بغداد على الأصل ، وحكى أيضا مغداذ
ومغداد ومغدان ، وحكى الخارزنجي : بغداد بدالين
مهملتين ، وهي في اللغات كلها تذكر وتؤنث ، وتسمى
مدينة السلام أيضا ، فأما الزوراء : فمدينة المنصور
خاصة ، وسميت مدينة السلام لان دجلة يقال لها
وادي السلام ، وقال موسى بن عبد الحميد النسائي :
كنت جالسا عند عبد العزيز بن أبي رواد فأتاه رجل
فقال له : من أين أنت ؟ فقال له : من بغداد ، فقال :
لا تقل بغداد فإن بغ صنم وداد أعطى ، ولكن قل
مدينة السلام ، فإن الله هو السلام والمدن كلها له ،
وقيل : إن بغداد كانت قبل سوقا يقصدها تجار أهل
الصين بتجاراتهم فيربحون الربح الواسع ، وكان اسم
ملك الصين بغ فكانوا إذا انصرفوا إلى بلادهم قالوا :
بغ داد أي إن هذا الربح الذي ربحناه من عطية
معجم البلدان — صفحة 456
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٥٦