الكناني ، وببعلبك عمه القاضي أبا علي الحسن بن علي بن
محمد بن أبي المضاء ، سمع منه أبو الحسين بن عساكر
وأجاز لأخيه أبي القاسم الحافظ ، وكان مولده سنة
425 ومات في شعبان سنة 509 ، وعبد الرحمن بن
الضحاك بن مسلم أبو مسلم البعلبكي القاري ويعرف بابن
كسرى ، روى عن سويد بن عبد العزيز والوليد بن
مسلم ومروان بن معاوية وبقية ومبشر بن إسماعيل
وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي ، روى عنه
أبو حاتم الرازي وأبو جعفر أحمد بن عمر بن إسماعيل
الفارسي الوراق وغيرهما ، ومحمد بن هاشم بن سعيد
البعلبكي ، روى عنه أحمد بن عمير بن جوصا
الدمشقي وغيره .
بعل : شرف البعل : جبل في طريق الشام من المدينة ،
وأما بعل في قوله تعالى : أتدعون بعلا وتذرون
أحسن الخالقين ، فهو صنم كان لقوم الياس النبي ، عليه
السلام ، وبه سمي بعلبك ، وهو معظم عند
اليونانيين ، كان بمدينة بعلبك من أعمال دمشق ثم
من كورة سنير ، وقد كانت يونان اختارت لهذا
الهيكل قطعة من الأرض في جبل لبنان ثم في جبل
سنير فاتخذته بيتا للأصنام ، وهما بيتان عظيمان أحدهما
أعظم من الآخر ، وصنعوا فيهما من النقوش العجيبة
المحفورة في الحجر الذي لا يتأتى حفر مثله في الخشب ،
هذا مع علو سمكها وعظم أحجارها وطول أساطينها .
البعوضة : بالفتح ، بلفظ واحدة البعوض ، بالضاد
المعجمة : مائة لبني أسد بنجد قريبة القعر ، قال
الأزهري : البعوضة مائة معروفة بالبادية ، قال
ابن مقبل :
أإحدى بني عبس ذكرت ، ودونها
سنيح ، ومن رمل البعوضة منكب
وبهذا الموضع كان مقتل مالك بن نويرة ، لان خالد
ابن الوليد ، رضي الله عنه ، بعث إليهم وهم بالبطاح
فأقروا فيما قيل بالاسلام ، فاستدعاهم إليه وهو نازل
على البعوضة فاختلفوا فيهم فمن المسلمين من شهد أنهم
أذنوا ومنهم من شهد أنهم لم يؤذنوا ، فأمر خالد
بالاحتياط ، وكانت ليلة باردة فقال خالد : أدفئوا
أسراكم ، وادفئوا في لغة كنانة اقتلوا ، فقتلوهم عن
آخرهم ، فنقم عمر ، رضي الله عنه ، على خالد في قصة
طويلة ، وكان فيمن قتل مالك بن نويرة اليربوعي ،
فقال أخوه متمم بن نويرة :
لعمري ! وما عمري بتأبين هالك
ولا جزع ، والدهر يعثر بالفتى
لئن مالك خلى علي مكانه ،
فلي أسوة إن كان ينفعني الأسى
كهول ومرد من بني عم مالك ،
وأيفاع صدق قد تمليتهم رضى
على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي ،
لك الويل ! حر الوجه أو يبك من بكى
على بشر منهم أسود وذادة ،
إذا ارتدف الشر الحوادث والردى
رجال أراهم من ملوك وسوقة ،
جنوا بعدما نالوا السلامة والغنى
بعيقبة : تصغير بعقوبا : قرية بينها وبين بعقوبا
فرسخان ، وهي التي أنعم بها فيما ذكر بعضهم المسترشد
بالله على الحيص بيص فلم يرضها ، وبها كانت الوقعة
بين البقش كون خر والمقتفي لامر الله .
باب الباء والغين وما يليهما
بغاث : بالكسر ، وآخره ثاء مثلثة : برق بيض في
أقصى بلاد أبي بكر بن كلاب .