ورواه الأثرم ، البصيع ، بالصاد المهملة ، وقال :
هو جبل بالشام أسود ، عن سعيد بن عبد العزيز عن
يونس بن ميسرة بن حلبس قال : إن عيسى بن مريم ،
عليه السلام ، أشرف من جبل البضيع ، يعني جبل
الكسوة ، على الغوطة فلما رآها قال عيسى للغوطة :
إن يعجز الغني أن يجمع بها كنزا فلن يعجز المسكين
أن يشبع فيها خبزا ، قال سعيد بن عبد العزيز :
فليس يموت أحد في الغوطة من الجوع ، وقال
السكري في شرح قول كثير :
منازل من أسماء لم يعف رسمها
رياح الثريا خلفة ، فضريبها
تلوح بأطراف البضيع ، كأنها
كتاب زبور خط لدنا عسيبها
قال : البضيع ظريب عن يسار الجار أسفل من عين
الغفاريين ، واسم العين النجح .
البضيع : بالفتح ثم الكسر : جزيرة في البحر ، قال
ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا :
أفعنك لا برق ، كأن وميضه
غاب تشيمه ضرام مثقب
ساد ، تخرم في البضيع ثمانيا ،
يلوي بعيقات البحار ويجنب
قال الأزهري : ساد أي مهمل ، وقال أبو عمرو :
السادي الذي يبيت حيث يمسي . تخرم أي قطع ثمانيا
بالبضيع ، وهي جزيرة في البحر . يلوي بماء البحر
أي يحمله ليمطره ببلد .
باب الباء والطاء وما يليهما
البطاح : بكسر أوله ، جمع بطحاء : وهي بطاح
مكة ، ويقال لقريش الداخلة البطاح ، وقال ابن
الأعرابي : قريش البطاح الذين ينزلون الشعب بين
أحشبي مكة ، وقريش الظواهر : الذين ينزلون خارج
الشعب ، وأكرمهما قريش البطاح ، والبطحاء في اللغة :
مسيل فيه دقاق الحصى ، والجمع الأباطح والبطاح ،
على غير قياس ، وقال الزبير بن أبي بكر : قريش
البطاح بنو كعب بن لؤي ، وقريش الظواهر ما فوق
ذلك سكنوا البطحاء والظواهر ، وقبائل بني كعب هم :
عدي وجمح وتيم وسهم ومخزوم وأسد وزهرة وعبد
مناف وأمية وهاشم ، كل هؤلاء قريش البطاح ،
وقريش الظواهر : بنو عامر بن لؤي يخلد بن النضر
والحارث ومالك ، وقد درجا ، والحارث ومحارب ابنا
فهر وتيم الأدرم بن غالب بن فهر وقيس بن فهر
درج ، وإنما سموا بذلك لان قريشا اقتسموا فأصابت
بنو كعب بن لؤي البطحاء وأصابت هؤلاء الظواهر ،
فهذا تعريف للقبائل لا للمواضع ، فإن البطحاويين
لو سكنوا بالظواهر كانوا بطحاويين وكذلك الظواهر
لو كانوا سكنوا البطحاء كانوا ظواهر ، وأشرفهم
البطحاويون ، وقال أبو خالد ذكوان مولى مالك
الدار :
فلو شهدتني من قريش عصابة :
قريش البطاح لا قريش الظواهر
ولكنهم غابوا وأصبحت شاهدا ،
فقبحت من مولى حفاظ وناصر
وبلغت معاوية فقال : أنا ابن سداد البطحاء والله
إياي نادى ، اكتبوا إلى الضحاك أنه لا سبيل لك
عليه واكتبوا إلى مالك واشتروا لي ولاءه ، فلما جاء
الكتاب مالكا سأل عنه عبد الله بن عمر فقال : إن
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الولاء
وهبته ، وقال أبو الحسن محمد بن علي بن نصر