فلا تحسبا أني رجعت ، وأنني
منعت ، وقد تحنى علي الأصابع
ولكنني حاميت عن جل مالك ،
ولاحظت حتى أكلحتني الأخادع
فلما أتانا ، خالد بلوائه
تخطت إليه ، بالبطاح ، الودائع
بطان : بكسر أوله : منزل بطريق الكوفة بعد الشقوق
من جهة مكة دون الثعلبية ، وهو لبني ناشرة من
بني أسد ، قال شاعر :
أقول لصاحبي من التأسي ،
وقد بلغت نفوسهما الحلوقا :
إذا بلغ المطي بنا بطانا ،
وجزنا الثعلبية والشقوقا
وخلفنا زبالة ثم رحنا ،
فقد ، وأبيك ، خلفنا الطريقا
وبطان أيضا : بلد باليمن من مخلاف سنحان .
البطانة : بزيادة الهاء : بئر بجنب قرانين ، وهما
جبلان بين ربيعة والأضبط ابني كلاب وعبد الله بن
أبي بكر بن كلاب .
البطائح : نذكر حالها في البطيحة .
البطحاء : أصله المسيل الواسع فيه دقاق الحصى ،
وقال النضر : الأبطح والبطحاء بطن الميثاء والتلعة
والوادي ، وهو التراب السهل في بطونها مما قد جرته
السيول ، يقال : أتينا أبطح الوادي ، وبطحاءه
مثله ، وهو ترابه وحصاه والسهل اللين ، والجمع
الأباطح ، وقال بعضهم : البطحاء كل موضع متسع ،
وقول عمر ، رضي الله عنه : بطحوا المسجد أي
ألقوا فيه الحصى الصغار ، وهو موضع بعينه قريب
من ذي قار ، وبطحاء مكة وأبطحها ، ممدود ،
وكذلك بطحاء ذي الحليفة ، وقال ابن إسحاق : خرج
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غازيا فسلك نقب بني
دينار من بني النجار على فيفاء الخبار فنزل تحت
شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها ذات الساق ، فصلى
تحتها فثم مسجده ، صلى الله عليه وسلم ، وآثار أثفية
قدره . وبطحاء أيضا : مدينة بالمغرب قرب تلمسان ،
بينهما نحو ثلاثة أيام أو أربعة .
بطحان : بالضم ثم السكون ، كذا يقوله المحدثون
أجمعون ، وحكى أهل اللغة : بطحان ، بفتح أوله
وكسر ثانيه ، وكذلك قيده أبو علي القالي في كتاب
البارع وأبو حاتم والبكري وقال : لا يجوز غيره ،
وقرأت بخط أبي الطيب أحمد بن أخي محمد الشافعي
وخطه حجة : بطحان ، بفتح أوله وسكون ثانيه ،
وهو واد بالمدينة ، وهو أحد أوديتها الثلاثة ، وهي
العقيق وبطحان وقناة ، قال غير واحد من أهل السير :
لما قدم اليهود المدينة نزلوا السافلة فاستوخموها فأتوا
العالية فنزل بنو النضير بطحان ونزلت بنو قريظة
مهزورا ، وهما واديان يهبطان من حرة هناك تنصب
منها مياه عذبة ، فاتخذ بها بنو النضير الحدائق والآطام
وأقاموا بها إلى أن غزاهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
وأخرجهم منها ، كما نذكره في النضير ، قال الشاعر
وهو يقوي رواية من سكن الطاء :
أيا سعيد ! لم أزل بعدكم
في كرب للشوق تغشاني
كم مجلس ولى بلذاته ،
لم يهنني إذ غاب ندماني
سقيا لسلع ولساحاتها ،
والعيش في أكناف بطحان
معجم البلدان — صفحة 446
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٦