التي ينسب إليها عبد الرحمن بن حمدان الجلاب
الهمذاني .
البزواء : بالفتح ، والمد ، والبزا : خروج الصدر
ودخول الظهر ، يقال : رجل أبزى وامرأة بزواء :
وهو موضع في طريق مكة قريب من الجحفة ،
وقيل : البزواء قرب المدينة بلدة بيضاء مرتفعة من
الساحل بين الجار وودان وغيقة من أشد بلاد الله
حرا ، يسكنها بنو ضمرة من بني بكر بن عبد مناة
ابن كنانة رهط عزة صاحبة كثير ، قال كثير
يهجو بني ضمرة :
ولا بأس بالبزواء أرضا لو أنها
تطهر من آثارهم ، فتطيب
إذا مدح البكري عندك نفسه ،
فقل كذب البكري ، وهو كذوب
هو التيس لؤما ، وهو ، إن راء غفلة
من الجار أو بعض الصحابة ، ذيب
وأما قول أبي دهبل الجمحي :
وجازت على البزواء ، والليل كاسر
جناحيه بالبزواء ، وردا وأدهما
فما أراه أراد غير الأولى لأنه وصف مسيره إلى
اليمن في أبيات ذكرت في ألملم .
بزوغى : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، والغين
معجمة ، وألف ممالة : من قرى بغداد قرب المرزفة ،
بينها وبين بغداد نحو فرسخين ، وقد أكثر شعراء
بغداد من ذكرها ، قال جحظة وهو أحمد بن
جعفر البرمكي :
وردنا بزوغى والغروب ، كأنها
أهاضيب سود ، في جوانبها زمر
فقام الينا البائعون ، كأنهم
نجوم تهاوت من مطالعها زهر
فمن قائل : عندي شراب معتق ،
ومن تائه بالخمر أسكره الفكر
وأنشد جحظة لنفسه في أماليه يذكر بزوغى :
شبيهك يا مولاي قدحان أن يبدو ،
فهل لك أن تغدو ، وفي الحزم أن تغدو ،
على قهوة مسكية بابلية ،
لها في أعالي الكأس من مزجها عقد
فقد أزعج الناقوس من كان وادعا ،
وأهدى الينا طيب أنفاسه الورد
وهذي بزوغى والغروب وطائر
على الغصن لا يدري : أيندب أم يشدو
فقام وفضلات الكرى في جفونه ،
وفي برده غصن يتيه به البرد
فناولته كأسا فأسرع شربها ،
ولم يك لي من أن أساعده بد
فغنى ، وقد غابت سمادير سكره :
ألا من لصب قد تحيفه الوجد ؟
سقى الله أيامي برحبة هاشم
إلى دار شرشير ، وإن قدم العهد
فقصر ابن حمدون إلى الشارع الذي
غنينا به ، والعيش مقتبل رغد
منازل كانت بالملاح أنيسة ،
فأضحت وما فيهن دعد ولا هند
فسبحان من أضحى الجميع بأمره
وتقديره أيدي سبا ، وله الحمد !
ينسب إلى بزوغى جماعة ، منهم : أبو يعقوب
إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل البزوغاني ، وهو
معجم البلدان — صفحة 411
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤١١