بدين : تصغير بدن : اسم ماء .
البدية : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة : ماء على
مرحلتين من حلب بينها وبين سلمية ، قال
أبو الطيب :
وأمست بالبدية شفرتاه ،
وأمسى خلف قائمه الحيار
البدي : قال أبو زياد : كل ما كان في الجاهلية من
الركي ينسب عاديا ، وأما ما حفر منذ كان الاسلام
محدثا في جديد الأرض فإنه ينسب إسلاميا ، واحدته
البدي ، وجماعته البديان : واد لبني عامر بنجد .
والبدي أيضا : قرية من قرى هجر بين الزرائب
والحوضي ، قال لبيد :
غلب تشذر بالذحول ، كأنها
جن البدي رواسيا أقدامها
وقيل : البدي في هذا البيت البادية ، وقد ذكر
لبيد البدي في شعر آخر له فقال :
جعلن جراج القرنتين وعالجا
يمينا ، ونكبن البدي شمائلا
فهذا موضع بعينه ، ويقويه قول امرئ القيس :
أصاب قطاتين فسال لواهما ،
فوادي البدي ، فانتحى لأريض
باب الباء والذال وما يليهما
بذان : بالكسر ، والنون : ناحية من أعمال الأهواز .
البذان : بالفتح ، وتشديد الذال ، تثنية البذ المذكور
بعد هذا ، وقد يجئ في الشعر هكذا ، قال أبو تمام :
كأن بابك ، بالبذين بعدهم ،
نؤي أقام خلاف الحي أو وتد
بذخشان : بفتحين ، والخاء معجمة ساكنة ، وشين
معجمة محركة ، وألف ، ونون ، والعامة يسمونها
بلخشان ، باللام : وهو الموضع الذي فيه معدن
البلخش المقاوم للياقوت ، وهو فيما حدثني من شاهده :
عروق في جبلهم يكثر لكن الجيد منه قليل ، رأيت
مع هذا المخبر منه مخلاة ملأى لا ينتفع به ، وفي
جبلهم هذا أيضا معدن اللازورد الذي يزوق ويعمل
منه فصوص الخواتم ، ومن هذا الموضع يدخل التجار
أرض التبت . وبذخشان : بلدة في أعلى طخارستان
متاخمة لبلاد الترك ، بينها وبين بلخ ما حكاه
البشاري والاصطخري ، ثلاث عشرة مرحلة ، ومثلها
بينها وبين ترمذ ، وبها رباط بنته زبيدة بنت جعفر
ابن المنصور أم محمد الأمين زوجة الرشيد ، وبها
حصن عجيب من بنائها ، قل ما رأى الناس مثله ،
وفيها أيضا معدن البجادى : حجر كالياقوت غير
البلخش والبلور الخالص ، كل ذلك عروق في
جبالها ، وفيها أيضا حجر الفتيلة ، وهو شئ يشبه
البردي والعامة تظنه ريش طائر يقال له الطلق ، لا
تحرقه النار ، يوضع في الدهن ثم يشعل بالنار فيقد كما
تقد الفتيلة فإذا اشتعل الدهن بقي على ما كان لم
يتغير شئ من صفته ، وكذلك أبدا كلما وضع في
الدهن واشتعل ، وإذا ألقي في النار المتأججة لا تحرقه ،
وينسج منه مناديل غلاظ للخوان فإذا اتسخت
وأريد غسلها ألقيت في النار فيحترق ما عليها من
الدرن وتخلص وتطلع نقية كأن لم يكن بها درن
قط . وهناك حجر يجعل في البيت المظلم فيضئ شيئا
يسيرا ، كل ذلك ذكره البشاري .
بذخش : هي التي قبلها بعينها ، وقد نسب إليها بهذا
اللفظ أبو إسحاق إبراهيم بن هارون البذخشي البلخي ،
حدث عن سليمان بن عيسى السجزي بمناكير ، روى
عنه علي بن سعيد بن سنان ، قاله يحيى بن مندة .