عليه فرخبنداذ في جيش فهزمهم بشير وقتل
فرخبنداذ ، وانصرف بشير وبه جراحة فمات بعين
التمر ، ثم بعث خالد جرير بن عبد الله إلى بانقيا
فخرج إليه بصبهري بن صلوبا فاعتذر إليه وصالحه
على ألف درهم وطيلسان ، وقال : ليس لأحد من
أهل السواد عهد إلا لأهل الحيرة وأليس وبانقيا ،
فلذلك قالوا : لا يصلح بيع أرض دون الجبل إلا
أرض بني صلوبا وأرض الحيرة ، وذكر إسحاق بن
بشير أبو حذيفة فيما قرأته بخط أبي عامر العبدري
بإسناده إلى الشعبي : أن خالد بن الوليد سار من
الحيرة حتى نزل بصلوبا صاحب بانقيا وسميا على ألف
درهم وزن ستة ، وكتب لهم كتابا فهو عندهم إلى
اليوم معروف ، قال : فلما نزل بانقيا على شاطئ
الفرات قاتلوه ليلة حتى الصباح ، فقال في ذلك ضرار
ابن الأزور الأسدي :
أرقت ببانقيا ، ومن يلق مثل ما
لقيت ببانقيا من الحرب يأرق
فلما رأوا أنه لا طاقة لهم بحربه طلبوا إليه الصلح
فصالحهم ، وكتب لهم كتابا فيه : بسم الله الرحمن
الرحيم ، هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن
بصبهري ومنزله بشاطئ الفرات ، إنك آمن بأمان
الله على حقن دمك في إعطاء الجزية عن نفسك
وجيرتك وأهل قريتك بانقيا وسميا على ألف درهم
جزية ، وقد قبلنا منك ورضي من معي من المسلمين
بذلك ، فلك ذمة الله وذمة النبي محمد ، صلى الله عليه
وسلم ، وذمة المسلمين على ذلك ، شهد هشام بن الوليد
وجرير بن عبد الله بن أبي عوف وسعيد بن عمرو ،
وكتب سنة 13 والسلام ، ويروى أن ذلك كان سنة
12 ، وبانقيا أيضا : من رستاق منبج على أميال من
المدينة .
بأنك : بضم النون ، وكاف : من قرى الري ، نسبوا
إليها بعض أهل العلم .
البان : قال الكندي : أسفل من صفينة في صحراء
مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما أحد إلا أن يكون
طائرا ، فيقال لأحدهما عمود البان ، والبان :
موضع ، والآخر عمود السفح ، وهو من عن يمين طريق
المصعد من الكوفة على ميل من أفيعية وأفاعية .
وذو البان : جبل في ديار بني كلاب بحذاء مليحة ماء
هناك ، وذو البان أيضا : في مصادر وادي المياه
لبني نفيل بن عمرو بن كلاب ، وذو البان
أيضا : بأطراف الرقق لبني عمرو بن كلاب ، وذو البان
أيضا : جبل من إقبال هضب النخل وراء ذلك ، قاله
ابن السكيت ، وفي رواية : ذو البان من ديار بني
البكاء ، وقال أبو زياد : وذو البان هضبة تنبت
البان ، وقال الطويق بن عاصم النميري :
عرفت لحبي ، بين منعرج اللوى
وأسفل ذات البان ، مبدي ومحضرا
إلى حيث فاض المذنبان ، وواجها ،
من الرمل ذي الأرطى ، قواعد عقرا
بها كن أسباب الهوى مطمئنة ،
ومات الهوى ذاك الزمان وأقصرا
قال : المذنبان واديان بذات البان ، وبان : من
قرى مصر ، وبان : من قرى نيسابور ثم من قرى
ارغيان ، منها : سهل بن محمد بن أحمد بن علي بن
الحسن الباني الأرغياني وابنه أبو بكر أحمد بن سهل .
بانوب : بضم النون ، وسكون الواو ، والباء
موحدة : اسم لثلاث قرى بمصر في الشرقية والغربية
والأشمونين .
معجم البلدان — صفحة 332
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٣٢