عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن الحكم بن أبي العاص
ابن أمية أبو الطيب الباني البخاري ، يروى عن القعنبي
وأبي مقاتل عصام النحوي وغيرهما ، وروى عنه سهل
ابن شاذويه وكان من العباد ، وأبو سفيان وكيع
ابن أحمد بن المنذر الهمداني البانبي البخاري حدث عن
إسرائيل بن السميدع ، روى عنه خلف الخيام في
جماعة نسبوا إليها ، ذكرهم الأمير .
بانبورا : بالراء : ناحية بالحيرة من أرض العراق ،
صالح عليها خالد بن الوليد سنة 12 ، وكتب لأهلها
كتابا وأرسل إليها عاملا من قبله ، قالوا : أرسل
خالد عماله فأنفذ بشير بن الخصاصية على النهرين فنزل
الكويفة ببانبورا .
بانقوسا : بالقاف : جبل في ظاهر مدينة حلب من
جهة الشمال ، قال البحتري :
أقام كل ملث القطر ، رجاس ،
على ديار بعلو الشام أدراس
فيها لعلوة مصطاف ومرتبع
من بانقوسا ، وبابلى ، وبطياس
منازل أنكرتنا بعد معرفة ،
وأوحشت من هوانا بعد إيناس
يا علو لو شئت أبدلت الصدود لنا
وصلا ، ولان لصب قلبك القاسي
هل من سبيل إلى الظهران من حلب ،
ونشوة بين ذاك الورد والآس ؟
بانقيا : بكسر النون : ناحية من نواحي الكوفة ذكرها
في الفتوح ، وفي أخبار إبراهيم الخيل ، عليه السلام :
خرج من بابل على حمار له ومعه ابن أخيه لوط
يسوق غنما ويحمل دلوا على عاتقه حتى نزل بانقيا ،
وكان طولها اثني عشر فرسخا ، وكانوا يزلزلون في
كل ليلة فلما بات إبراهيم عندهم لم يزلزلوا ، فقال لهم
شيخ بات عنده إبراهيم ، عليه السلام : والله ما
دفع عنكم إلا بشيخ بات عندي فإني رأيته كثير
الصلاة ، فجاؤوه وعرضوا عليه المقام عندهم وبذلوا له
البذول ، فقال : إنما خرجت مهاجرا إلى ربي . وخرج
حتى أتى النجف ، فلما رآه رجع أدراجه أي من
حيث مضى ، فتباشروا وظنوا أنه رغب فيما بذلوا له ،
فقال لهم : لمن تلك الأرض ؟ يعني النجف ، قالوا :
هي لنا ، قال : فتبيعونيها ؟ قالوا : هي لك فوالله
ما تنبت شيئا ، فقال : لا أحبها إلا شراء ،
فدفع إليهم غنيمات كن معه بها ، والغنم يقال لها
بالنبطية نقيا ، فقال : أكره أن آخذها بغير ثمن ،
فصنعوا ما صنع أهل بيت المقدس بصاحبهم وهبوا له
أرضهم ، فلما نزلت بها البركة رجعوا عليه ، وذكر
إبراهيم ، عليه السلام ، أنه يحشر من ولده من ذلك
الموضع سبعون ألف شهيد ، فاليهود تنقل موتاها إلى
هذا المكان ، لهذا السبب . ولما رأى ، عليه السلام ،
غدرهم به تركهم ومضى نحو مكة في قصة فيها
طول ، وقد ذكرها الأعشى فقال :
فما نيل مصر ، إذا تسامى عبابه ،
ولا بحر بانقيا ، إذا راح مفعما
بأجود منه نائلا ، إن بعضهم
إذا سئل المعروف صد وجمجما
وقال أيضا : قد سرت ما بين بانقيا إلى عدن ،
وطال في العجم تكراري وتسياري
وأما ذكرها في الفتوح فقال أحمد بن يحيى : لما قدم
خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، العراق بعث بشير
ابن سعد أبا النعمان بن بشير الأنصاري إلى بانقيا فخرج
معجم البلدان — صفحة 331
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٣١