وكان قد اتهمهم بممالاة عدوه ، إلى مصر ، فنزلوا
من الفسطاط بموضع يقال له الظاهر ، فقال :
فساروا بحمد الله ، حتى أحلهم
بيليون منها الموجفات السوابق
فأمسوا ، بحمد الله ، قد حال دونهم
مهامه بيد والجبال الشواهق
وحلوا ، ولم يرجوا سوى الله وحده ،
بدار لهم فيها غنى ومرافق
فأمسوا بدار لا يفزع أهلها ،
وجيرانهم فيها تجيب وغافق
باب محول : بضم الميم ، وفتح الحاء ، وتشديد
الواو ، ولام : محلة كبيرة من محال بغداد ، كانت
متصلة بالكرخ ، وهي الآن منفردة كالقرية المنفردة ،
ذات جامع وسوق مستغنية بنفسها في غربي الكرخ ،
مشرفة على السراة ، والله الموفق .
باب المراتب : هو أحد أبواب دار الخلافة ببغداد ،
كان من أجل أبوابها وأشرفها ، وكان حاجبه عظيم
القدر ونافذ الامر ، فأما الآن فهو في طرف من
البلد بعيد كالمهجور ، لم يبق فيه إلا دور قوم من أهل
البيوتات القديمة ، وكانت الدور فيه غالية الأثمان
عزيزة الوجود في أيام السلاطين ببغداد ، لأنه كان
حرما لمن يأوي إليه ، فأما الآن فليس للمساكن
فيه قيمة ، ورأيت به دورا كثيرة احتاج أهلها
وأرادوا بيعها فلم تشتر منهم ، فباعوا أنقاضها
وساحها ممن يعمر به موضعا آخر . والذي
أوجب ذكر ذلك كثرة مجئ ذكرها في التواريخ
والاخبار .
بابونيا : بضم الباء الثانية ، وسكون الواو ، وكسر
النون ، وياء ، وألف : من قرى بغداد ، منها : أبو
الفضل موسى بن سلطان بن علي المقري الضرير البابوني ،
دخل بغداد فسمع بها وقرأ القرآن بالروايات ، روى
عن أبي الوقت السجزي وغيره ، مات سنة 599
بابه : من قرى بخارى ، منها : إبراهيم بن محمد بن
إسحاق الأسدي البخاري البابي ، حدث عن نصر بن
الحسن ، حدث عنه خلف بن محمد الخيام .
البابة : مثل الذي قبله ، قال الأزهري : البابة
ثغر من ثغور الروم ، وما أظنه أراد إلا البابة الذي
هو عند النصارى بمنزلة الخليفة الامام ، يجب عليهم
طاعته ، ومقامه بمدينة رومية ، وحكمه سار في
جميع بلاد الفرنج ومن يقاربهم .
بابين : تثنية باب : موضع بالبحرين ، وفيه قال
قائلهم :
أنا ابن برد بين بابين وجم ،
والخيل تنحاه إلى قطر الاجم
وضبة الدعمان في رؤس الأكم ،
مخضرة أعينها مثل الرخم
باتكرو : قرأت بخط الحافظ أبي عبد الله محمد بن
النجار صديقنا : قرأت بخط أبي الفوارس الحسن بن
عبد الله بن بركات بن شافع الدمشقي ، قال : أخبرنا
القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن الحسن بن علي بن
عبد العزيز الباتكروي : الباتكرو قلعة حصينة
على شط جيحون بقراءتي عليه في جامعها الامام محمود
ابن يوسف بن عطاء ، وذكر خبرا .
باجاخسرو : بالجيم ثم الخاء بعد الألف ، مضمومة :
كورة من كور بغداد في شرقي دجلة ، منها
النهروانات .
باجبارة : باء أخرى مشددة ، وألف ، وراء : قرية
في شرقي مدينة الموصل على نحو ميل ، وهي كبيرة
معجم البلدان — صفحة 312
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٢