ويوم بباجسرى هزمت ، وغودرت
جماعتهم صرعى لدى جانب الجسر
فولوا سراعا هاربين ، كأنهم
رعيل نعام بالفلا شرد ذعر
ووجد على حائط مكتوب :
أقول ، والنفس لهوف حسرى ،
والعين من طول البكاء عبرى ،
وقد أنارت في الظلام الشعرى ،
وانحدرت بنات نعش الكبرى :
يا رب خلصني من باجسرى
وأبدل بها ، يا رب دارا أخرى
باجميرى : بضم الجيم ، وفتح الميم ، وياء ساكنة ،
وراء مقصورة : موضع دون تكريت . ذكر
الأخباريون أن عبد الملك بن مروان كان إذا هم
بقصد مصعب بن الزبير بالعراق ، يخرج في كل سنة إلى
بطنان حبيب ، وهي من أدنى قنسرين إلى الجزيرة ،
فيعسكر بها ، ويخرج مصعب بن الزبير إلى مسكن
فيعسكر بباجميري من أرض الموصل ، كل واحد
منهما يرى صاحبه أنه يقصده ، ولا يتم كل واحد
منهما قصده ، فإذا اشتد الشتاء وارتج الثلج ،
انصرف عبد الملك إلى دمشق ومصعب إلى الكوفة ،
فكان عبد الملك يقول : إن مصعبا قد أبى
إلا جميراته ، والله موقد هن عليه ، فقال أبو الجهم
الكناني :
أكل عام لك باجميرى ؟ !
تغزو بنا ولا تفيد خيرا
باجنيس : بفتح النون ، والسين مهملة ، كذا
وجدته بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي
المعروف بابن برد الخيار مضبوطا : وهو بلد قديم
يذكر مع أرجيش من أعمال خلاط وهو من أرمينية
الرابعة ، فتحها عياض بن غنم ، وهي في الإقليم الخامس ،
طولها سبعون درجة ونصف ، وعرضها أربعون درجة
وسدس . وقال مسعر بن مهلهل : باجنيس بلد بني
سليم ، بها معدن الملح الأندراني ومعدن مغنيسيا
ومعدن نحاس ، وبها منبت الشيخ الذي يستخرج
الدود والحيات من الجوف ، إلا أن التركي خير منه ،
وبها أبسنتين وأستوخودوس .
باجوا : موضع ببابل من أرض العراق في ناحية
القف .
باجة : في خمسة مواضع ، منها : باجة ، بلد بإفريقية
تعرف بباجة القمح ، سميت بذلك لكثرة حنطتها ،
بينها وبين تنس يومان . وحدثني من أثق به أن
الحنطة تباع فيها كل أربعمائة رطل ، برطل بغداد ،
بدرهم واحد فضة . قال أبو عبيد البكري :
ومدينة باجة إفريقية مدينة كثيرة الأنهار ، وهي
على جبال يقال له عين الشمس في هيئة الطيلسان يطرد
حواليها ، وفيها عيون الماء العذب ، ومن تلك العيون
عين تعرف بعين الشمس ، هي تحت سور المدينة ،
والباب هناك ينسب إليها ، ولها أبواب غير هذا . وفي
داخل البلد عين أخرى عذبة ، وحصنها أزلي مبني
بالصخر الجليل أتقن ، بناء ، يقال إنه من عهد عيسى ،
عليه السلام ، وفيها حمامات ماؤها من العيون ،
وفنادق كثيرة ، وهي دائمة الدجن والغيم ، كثيرة
الأمطار والانداء ، قلما يصحى هواؤها ، وبها يضرب
المثل في كثرة المطر ، ولها نهر من جهة المشرق يجئ
من جهة الجنوب إلى القبلة على ثلاثة أميال منها ،
وحولها بساتين عظيمة تطرد فيها المياه ، وأرضها
سوداء مشققة ، تجود فيها جميع الزروع ، وبها
معجم البلدان — صفحة 314
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣١٤