ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر
ابن داود الزاهد البابكسي السمرقندي ، توفي في
رمضان سنة 257 .
باب كوشك : بضم الكاف وسكون الواو
والشين ، وكاف أخرى : محلة كبيرة بأصبهان ، ينسب
إليها أحمد بن إبراهيم البابكوشي ، توفي في سنة 278 .
بابلا : بكسر الباء ، وتشديد اللام ، مقصور : قرية
كبيرة بظاهر حلب ، بينهما نحو ميل ، وهي عامرة
آهلة في أيامناه هذه ، وقد ذكرها البحتري فقال :
أقام كل ملث الودق رجاس
على ديار ، بعلو الشام ، أدراس
فيها لعلوة مصطاف ومرتبع ،
من بانقوسا وبابلا وبطياس
منازل أنكرتنا بعد معرفة ،
وأوحشت من هوانا بعد إيناس
وقال الوزير أبو القاسم بن المغربي :
حن قلبي ، إلى معالم بابلا ،
حنين الموله المشعوف
مطلب اللهو والهوى ، وكناس
الخرد العين والظباء الهيف
حيث شطا قويق مسرح طرفي ،
والأسامي مؤانسي وأليفي
ليس من لم يسل حنينا إلى الأوطان ،
ان شتت النوى ، بظريف
ذاك من شيمة الكرام ، ومن عهد
الوفاء المحبب الموصوف
باب لت : بضم اللام ، وتشديد التاء المثناة : قرية
بالجزيرة بين حران والرقة ، ينسب إليها أبو سعيد
يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي مولى بني أمية ،
وأصله من الري ، وهو ابن امرأة الأوزاعي ، سكن
حران وحدث عن الأوزاعي وابن أبي مريم ومالك
ابن أنس وجماعة كثيرة ، ومات فيما ذكره القاضي
أبو بكر بن كامل ، سنة 218 ، وهو ابن تسعين سنة .
بابل : بكسر الباء : اسم ناحية منها الكوفة والحلة ،
ينسب إليها السحر والخمر ، قال الأخفش : لا ينصرف
لتأنيثه ، وذلك أن اسم كل شئ مؤنث إذا كان علما
وكان على أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في
المعرفة ، وقد ذكرت فيما يأتي في ترجمة بابليون
معنى بابل عند أهل الكتاب ، وقال المفسرون في
قوله تعالى : وما أنزل على الملكين ببابل
هاروت وماروت ، قيل باب العراق ، وقيل بابل
دنباوند ، وقال أبو الحسن : بابل الكوفة ، وقال
أبو معشر : الكلدانيون هم الذين كانوا ينزلون بابل
في الزمن الأول ، ويقال : إن أول من سكنها نوح ،
عليه السلام ، وهو أول من عمرها ، وكان قد نزلها
بعقب الطوفان ، فسار هو ومن خرج معه من السفينة
إليها لطلب الدفء ، فأقاموا بها وتناسلوا فيها
وكثروا من بعد نوح ، وملكوا عليهم ملوكا ،
وابتنوا بها المدائن ، واتصلت مساكنهم بدجلة
والفرات ، إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر ،
ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة ، وموضعهم هو
الذي يقال له السواد ، وكانت ملوكهم تنزل بابل ،
وكان الكلدانيون جنودهم ، فلم تزل مملكتهم قائمة
إلى أن قتل دارا آخر ملوكهم ، ثم قتل منهم خلق
كثير فذلوا وانقطع ملكهم ، وقال يزدجرد بن
مهبندار : تقول العجم : إن الضحاك الملك الذي كان
له بزعمهم ثلاثة أفواه وست أعين ، بنى مدينة بابل
العظيمة ، وكان ملكه ألف سنة إلا يوما واحدا
معجم البلدان — صفحة 309
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٩