ورواه بعضهم : أليان ، بالياء آخر الحروف ، قال
السكري : القوائم : جبال منتصبة ، وحش : ليس بها
أحد ، ورهط : موضع .
ألبان : بالتحريك بوزن رمضان : اسم بلد على
مرحلتين من غزنين ، بينها وبين كابل ، وأهلة من
فل الأزارقة الذين شردهم المهلب ، وهم إلى الآن
على مذهب اسلافهم إلا أنهم مذعنون للسلطان ،
وفيهم تجار ومياسير وعلماء وأدباء يخالطون ملوك
الهند والسند الذين يقربون منهم ، ولكل واحد من
رؤسائهم اسم بالعربية واسم بالهندية ، عن نصر .
إلبيرة : الألف فيه ألف قطع وليس بألف وصل ،
فهو بوزن إخريطة ، وإن شئت بوزن كبريتة ،
وبعضهم يقول يلبيرة ، وربما قالوا لبيرة ، وهي
كورة كبيرة من الأندلس ومدينة متصلة بأراضي
كورة قبرة ، بين القبلة والشرق من قرطبة ، بينها
وبين قرطبة تسعون ميلا ، وأرضها كثيرة الأنهار
والأشجار ، وفيها عدة مدن ، منها : قسطيلية
وغرناطة وغيرهما ، تذكر في مواضعها ، وفي أرضها
معادن ذهب وفضة وحديد ونحاس ، ومعدن حجر
التوتيا في حصن منها يقال له : شلوبينية . وفي جميع
نواحيها يعمل الكتان والحرير الفائق ، وينسب إليها
كثير من أهل العلم في كل فن ، منهم : أسد بن عبد
الرحمن الإلبيري الأندلسي ، ولي قضاء إلبيرة ، روى
عن الأوزاعي ، وكان حيا بعد سنة خمسمائة ، قال
أبو الوليد : ومنها إبراهيم بن خالد أبو إسحاق من أهل
إلبيرة ، سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ،
ورحل فسمع من سحنون ، وهو أحد السبعة الذين
سمعوا بإلبيرة في وقت واحد من رواة سحنون ،
وهم : إبراهيم بن شعيب وأحمد بن سليمان بن أبي
الربيع وسليمان بن نصر وإبراهيم بن خالد وإبراهيم بن
خلاد وعمر بن موسى الكناني وسعيد بن النمر الغافقي ،
وتوفي إبراهيم بن خلاد سنة 270 ، وتوفي أحمد بن سليمان
بإلبيرة سنة 287 ، ومنها أيضا : أحمد بن عمر بن
منصور أبو جعفر ، إمام حافظ ، سمع محمد بن سحنون
والربيع بن سليمان الجيزي وعبد الرحمن بن الحكم
وغير هم ، مات سنة 312 ، ومنها : عبد الملك بن
حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن عباس بن
مرداس السلمي ، يكنى أبا مروان ، وكان بإلبيرة
وسكن قرطبة ، ويقال إنه من موالي سليم ، روى
عن صعصعة بن سلام والغار بن قيس وزياد بن عبد
الرحمن ، ورحل وسمع من أبي الماجشون ومطرف
ابن عبد الله وإبراهيم بن المنذر المغامي وأصبغ بن
الفرج وسدر بن موسى وجماعة سواهم ، وانصرف إلى
الأندلس ، وقد جمع علما عظيما . وكان يشاور مع
يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ، وله مؤلفات في
الفقه والجوامع ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب
غريب الحديث ، وكتاب تفسير الموطأ ؟ ، وكتاب
حروب الاسلام ، وكتاب المسجدين ، وكتاب سيرة
الامام ، في مجلدين ، وكتاب طبقات الفقهاء من الصحابة
والتابعين ، وكتاب مصابيح الهدى ، وغير ذلك من
الكتب المشهورة ، ولم يكن له مع ذلك علم بالحديث
ومعرفة صحيحه من سقيمه ، وذكر أنه كان يتسهل
في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته ،
وقال ابن وضاح : قال لي إبراهيم بن المنذر المغامي :
أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة
مملوءة كتبا ، وقال لي : هذا علمك تجيزه لي ؟
فقلت : نعم ، ما قرأ علي منه حرفا ولا قرأته عليه ،
قال : وكان عبد الملك بن حبيب نحويا عروضيا
شاعرا حافظا للاخبار والأنساب والاشعار ، طويل
معجم البلدان — صفحة 244
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٤