الاصدار : كأنه جمع الصدر ضد الورد : مواضع
بنعمان الأراك قرب مكة يجلب منها العسل ،
والمراد بها صدور الوادي ، عن الأصمعي .
اصطاذنة : ناحية بالمغرب غزاها عابس بن سعد ، وجهه
مسلمة بن مخلد أمير مصر من قبل معاوية إليها
قبيل سنة 57 .
إصطخر : بالكسر ، وسكون الخاء المعجمة ،
والنسبة إليها إصطخري وإصطخرزي بزيادة
الزاي : بلدة بفارس من الإقليم الثالث ، طولها
تسع وسبعون درجة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ،
وهي من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها ،
قيل : كان أوله من أنشأها إصطخر بن طهمورث
ملك الفرس ، وطهمورث عند الفرس بمنزلة آدم ، قال
جرير بن الخطفى يذكر ان فارس والروم والعرب
من ولد إسحاق بن إبراهيم الخليل ، عليه السلام :
ويجمعنا ، والغر أبناء سارة ،
أب لا نبالي بعده من تعذرا
وأبناء إسحاق الليوث ، إذا ارتدوا
حمائل موت لابسين السنورا
إذا افتخروا عدوا الصبهبذ منهم ،
وكسرى ، وعدو الهرمزان وقيصرا
وكان كتاب فيهم ونبوة ،
وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا
قال الإصطخري : وأما إصطخر فمدينة وسطة
وسعتها مقدار ميل ، وهي من أقدم مدن فارس
وأشهرها ، وبها كان مسكن ملك فارس حتى تحول
أردشير إلى جور . وفي بعض الأخبار ان سليمان بن
داود ، عليه السلام ، كان يسير من طبرية إليها من
غدوة إلى عشية ، وبها مسجد يعرف بمسجد سليمان ،
عليه السلام . وزعم قوم من عوام الفرس ان
الملك الذي كان قبل الضحاك هو سليمان بن داود ،
قال : وكان في قديم الأيام على مدينة إصطخر سور
فتهدم ، وبناؤه من الطين والحجارة والجص على
قدر يسار الباني ، وقنطرة خراسان خارجة عن
المدينة على بابها مما يلي خراسان ، ووراء القنطرة أبنية
ومساكن ليست بقديمة ، ولا زال بإصطخر وباء ، إلا
أن خارج المدينة صحيح الهواء ، وبين إصطخر
وشيراز اثنا عشر فرسخا ، قال : ويرفع من جبال
إصطخر حديد ، وبقرية من كورة إصطخر تعرف
بدارا بجرد معدن الزيبق ، ويقولون : إن كور
فارس خمس ، وقيل : سبع ، أكبرها وأجلها
كورة إصطخر ، وبها كانت قبل الاسلام خزائن
الملوك ، وكان إدريس بن عمران يقول : أهل
إصطخر أكرم الناس أحسابا ملوك وأبناء ملوك ،
ومن مشهور مدن كورتها البيضاء ومائين ونيرين
وابرقويه ويزد وغير ذلك ، وطول ولايتها اثنا
عشر فرسخا في مثلها ، والمنسوب إليها جماعة وافرة
من أهل العلم ، منهم : أبو سعيد الحسن بن أحمد بن
يزيد بن عيسى بن الفضل الإصطخري القاضي أحد الأئمة
الشافعية وصاحب قول فيهم ، مولده سنة 244
ووفاته في جمادى الآخرة سنة 328 ، وأبو سعيد
عبد الكريم بن ثابت الإصطخري ثم الجزري مولى
بني أمية وهو ابن حصيف ، أصله من إصطخر
سكن حران ، وأحمد بن الحسين بن داناج أبو العباس
الزاهد الإصطخري ، سكن مصر وسمع إبراهيم بن
دحيم ومحمد بن صالح بن عصمة بدمشق ، وعبد الله بن
محمد بن سلام المقدسي ، ومحمد بن عبيد الله بن الفضل
الحمصي ، وعبدان بن أحمد الأهوازي ، وجعفر الفريابي ،
معجم البلدان — صفحة 211
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١١