يرحلون إلى الأشافي ينتجعونه لبعده إلا أن يجدبوا
كل الجذب ويبلغهم أنه مطر وسال .
أشاقر : كأنه جمع أشقر نحو أحوص وأحاوص :
جبال بين مكة والمدينة ، وقد روي بضم أوله ، وأنشد
أبو الحسين المهلبي لجر ان العود :
عقاب عقنباة ترى من حذارها
ثعالب أهوى ، أو أشاقر تضبح
الأشأمان : بلفظ التثنية : موضع في قول ذي الرمة :
وإن ترسمت ، من خرقاء ، منزلة ،
ماء الصبابات من عينيك مسجوم
كأنها ، بعد أحوال مضين لها
بالأشأمين ، يمان فيه تسهيم
أشاهم : بالضم ، ويقال أشاهن بالنون : موضع في
شعر ابن أحمر .
أشبورة : بالضم ثم السكون ، وضم الباء الموحدة ،
وواو ساكنة ، وراء ، وهاء : ناحية بالأندلس من
أعمال طليطلة ، ويقولون : أشبورة من أعمال إستجة ،
ولا أدري أهما موضعان يقال لكل واحد منهما
أشبورة أم هو واحد ؟
أشبونة : بوزن الذي قبله ، إلا أن عوض الراء نون :
وهي مدينة بالأندلس أيضا يقال لها لشبونة ، وهي
متصلة بشنترين قريبة من البحر المحيط يوجد على
ساحلها العنبر الفائق ، قال ابن حوقل : هي على
مصب نهر شنترين إلى البحر ، قال : ومن فم النهر
وهو المعدن إلى أشبونة إلى شنتره يومان ، وينسب
إليها جماعة منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن
خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر
ويعرف بالزاهد الأشبوني ، سمع محمد بن عبد الملك
ابن أيمن وقاسم بن أصبغ وغيرهما ، وكان ضابطا لما
كتب ثقة ، توفي سنة 360 .
إشبيلية : بالكسر ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ،
وياء ساكنة ، ولام ، وياء خفيفة : مدينة كبيرة
عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تسمى حمص
أيضا ، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره ، وبها كان
بنو عباد ، ولمقامهم بها خربت قرطبة ، وعملها متصل
بعمل لبلة وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا ،
وكانت قديما ، فيما يزعم بعضهم ، قاعدة ملك الروم
وبها كان كرسيهم الأعظم وأما الآن فهو بطليطلة .
وإشبيلية قريبة من البحر يطل عليها جبل الشرف ،
وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه ،
ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة
القطن فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس
والمغرب ، وهي على شاطئ نهر عظيم قريب في العظم
من دجلة أو النيل ، تسير فيه المراكب المثقلة ، يقال
له وادي الكبير ، وفي كورتها مدن وأقاليم تذكر
في مواضعها ، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم ،
منهم : عبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي وهو
قاضيها ، مات سنة 276 .
أشتابديزة : بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة ، وألف ،
وباء موحدة مفتوحة ، ودال مكسورة ، وياء ساكنة ،
وزاي ، وهاء ، محلة كبيرة بسمرقند متصلة بباب
دستان ، ينسب إليها جماعة ويزيدون إذا نسبوا إليها
كافا في آخرها ، فيقولون : أشتابديزكي ، منها : أبو
الفضل محمد بن صالح بن محمد بن الهيثم الكرابيسي
الأشتابديزكي السمرقندي كان مكثرا من الحديث ،
روى عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، توفي
سنة 322 .
معجم البلدان — صفحة 195
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٥