وبين خلخال يومان ، ينسب إليها خلق كثير من
أهل العلم في كل فن .
أردستان : بالفتح ثم السكون ، وكسر الدال المهملة ،
وسكون السين المهملة ، وتاء مثناة من فوقها ، وألف ،
ونون ، قال الإصطخري : أردستان مدينة بين قاشان
وأصبهان ، بينها وبين أصبهان ثمانية عشر فرسخا ،
وهي على فرسخين من أزوارة ، وهي على طرف
مفازة كركسكوه ، وبناؤها آزاج ، ولها دور
وبساتين نزهات كبار ، وهي مدينة عليها سور ، ولها
حصن في كل محلة ، وفي وسط حصن منها بيت نار ،
يقال إن أنوشروان ولد بها ، وبها أبنية من بناء
أنوشروان بن قباذ ، وأهلها كلهم أصحاب الرأي ،
ولهم رساتيق كثيرة كبار ، وترفع منها الثياب
الحسنة تحمل إلى الآفاق ، وينسب إليها طائفة كثيرة
من أهل العلم في كل فن ، منهم القاضي أبو طاهر
زيد بن عبد الوهاب بن محمد الأردستاني الأديب
الشاعر ، قدم نيسابور وسمع من أصحاب الأصم ،
روى عنه عبد الغافر الفارسي ، وذكره في صلة
تاريخ نيسابور . وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود
ابن سليمان الأردستاني الأديب ، حدث عن محمد
ابن عبيد النهر ديري وغيره ، وكتب عنه أحمد بن
محمد الجراد بأصبهان ، ومات في ذي القعدة سنة
415 . وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن
بابويه الأردستاني نزيل نيسابور ، توفي سنة 409 .
أردشاط : في كتاب الفتوح : وسار حبيب بن مسلمة
من أرجيش فأتى أردشاط ، وهي قرية القرمز ،
فأجاز نهر الأكراد ، ونزل مرج دبيل .
أردشير خره : بالفتح ثم السكون ، وفتح الدال
المهملة ، وكسر الشين المعجمة ، وياء ساكنة ، وراء ،
وخاء معجمة مضمومة ، وراء مفتوحة مشددة ، وهاء :
وهو اسم مركب معناه بهاء أردشير ، وأردشير ملك
من ملوك الفرس ، وهي من أجل كور فارس ،
ومنها مدينة شيراز وجور وخبر وميمند
والصيمكان والبرجان والخوار وسيراف وكأم فيروز
وكازرون ، وغير ذلك من أعيان مدن فارس ،
قال البشاري : أردشير خره كورة قديمة ، رسمها
نمرود بن كنعان ثم عمرها بعده سيراف بن فارس ،
وأكثرها ممتد على البحر ، شديدة الحر كثيرة الثمار ،
قصبتها سيراف . ومن مدنها : جور وميمند ونائن
والصيمكان وخبر وخوزستان والغندجان وكران
وشميران وزير باذ ونجيرم ، وقال الإصطخري :
أردشير خره تلي كورة إصطخر في العظم ، ومدينتها
جور ، وتدخل في هذه الكورة كورة فناخره ،
وبأردشير خره مدن هي أكبر من جور ، مثل
شيراز وسيراف ، وإنما كانت جور مدينة أردشير خره ،
لان جور مدينة بناها أردشير ، وكانت دار مملكته ،
وشيراز وإن كانت قصبة فارس ، وبها الدواوين ودار
الامارة ، فإنها مدينة محدثة ، بنيت في الاسلام .
أرد مشت : بضم الدال المهملة والميم ، وسكون الشين
المعجمة ، وتاء فوقها نقطتان : اسم قلعة حصينة قرب
جزيرة ابن عمر ، في شرقي دجلة الموصل ، على جبل
الجودي . وهو الآن لصاحب الموصل ، وتحتها دير
الزعفران ، وهي قلعة أيضا ، وكان أهل أردمشت
قد عصوا على المعتضد بالله وتحصنوا بها ، حتى قصدها
بنفسه ونزل عليها ، فسلمها أهلها إليه فخربها ، وعاد
راجعا . وهي التي تعرف الآن بكواشي ، وليس لها
كبير رستاق ، إنما لها ثلاث ضياع ، فيقال : إن
المعتضد لما افتتحها بعد أن أعيت أصحابه ، وشاهد قلة
دخلها ، أمر بخرابها ، وأنشد فيها :
معجم البلدان — صفحة 146
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٦