كلمتيه هاهنا ، قصدا لترويح الأرواح ، والأحماض
بنوع ظريف من المزاح ، وهي هذه :
تبا لشيطاني وما سولا ،
لأنه أنزلني إربلا
نزلتها في يوم نحس ، فما
شككت أني نازل كربلا
وقلت ما أخطأ الذي مثلا
بإربل ، إذ قال : بيت الخلا
هذا ، وفي البازار قوم إذا
عاينتهم ، عاينت أهل البلا
من كل كردي حمار ، ومن
كل عراقي ، نفاه الغلا
أما العراقيون ألفاظهم :
جب لي جفاني جف جال الجلا
جمالك أي جعجع جبه تجي
تجب جماله ، قبل أن ترجلا
هيا مخاعيطي الكشحلي ، مشى
كف المكفني اللنك أي بو العلا
جفه بجعصه ، انتفه مدة
يكفو به ، أشفقه بالملا
عكلي ترى هواي قسيمه أعفقه ،
قل له البويذ بخين كيف انقلا
هذي القطيعة هجعة الخط من
عندي تدفع ، كم تحط الكلأ
والكرد لا تسمع إلا جيا ،
أو نجيا أو نتوى زنكلا
كلا ، وبوبو علكو خشتري
خيلو وميلو ، موسكا منكلا
ممو ومقو ممكي ثم إن
قالوا : بو يركي تجي ؟ قلت : لا
وفتية تزعق ، في سوقهم
سردا ، جليدا ، صوتهم قد علا
وعصبة تزعق ، والله تنفر
وشوترايم ، هم سخام الطلا
ربع خلا من كل خير ، بلى
من كل عيب ، وسقوط ملا
فلعنة الله على شاعر
يقصد ربعا ، ليس فيه كلا
أخطأت ، والمخطئ في مذهبي
يصفع ، في قمته ، بالدلا
إذ لم يكن قصدي إلى سيدي
جماله ، قد جمل الموصلا
ثم قال يعتذر من هجائه لإربل ، ويمدح الرئيس مجد
الدين داود بن محمد ، كتبت منها ما يليق بهذا
الكتاب ، وألقيت السخف والمزح :
قد تاب شيطاني وقد قال لي :
لا عدت أهجو بعدها إربلا
كيف ؟ وقد عاينت في صدرها
صدرا ، رئيسا سيدا مقبلا
مولاي مجد الدين ، يا ماجدا
شرفه الله ، وقد خولا
عبدك نوشروان ، في شعره ،
ما زال للطيبة مستعملا
لولاك ، ما زارت ربى إربل
أشعاره قط ، ولا عولا
ولو تلقاك بها لم يقل :
تبا لشيطاني ، وما سولا
معجم البلدان — صفحة 139
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٩