في الأبنية ، وقال : هو افعلاء بفتح العين ، ولم يأت
بغيره على هذا الوزن ، وأنشد لسحيم بن وثيل
الرياحي :
ألم ترنا بالأربعاء وخيلنا ،
غداة دعانا قعنب والكياهم
وقد قيل فيه أيضا : الأربعاء ، بضم أوله وسكون
الثاني ، وضم الباء الموحدة ، قلت : والمعروف سوق
الأربعاء : بلدة من نواحي خوزستان على نهر ، ذات
جانبين ، وبها سوق ، والجانب العراقي أعمر ، وفيه
الجامع .
أربق : بالفتح ثم السكون ، وباء مفتوحة موحدة ،
وقد تضم ، وقاف ، ويقال بالكاف مكان القاف ،
وقد ذكر بعده : من نواحي رامهرمز من نواحي
خوزستان ، ينسب إليها أبو طاهر علي بن أحمد بن
الفضل الرامهرمزي الأربقي ، وقرأت في كتاب
المفاوضة لأبي الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب :
حدثني القاضي أبو الحسن أحمد بن الحسن الأربقي
بأربق ، وكان رجلا فاضلا ، قاضي البلد وخطيبه
وإمامه في شهر رمضان ، ومن الفضل على منزلة ،
قال : تقلد بلدنا بعض العجم الجفاة ، والتف به
جماعة ممن حسدني وكره تقدمي ، فصرفني عن
القضاء ، ورام صرفي عن الخطابة والإمامة ، فثار
الناس ، ولم يساعده المسلمون ، فكتبت إليه بهذه
الأبيات :
قل للذين تألبوا وتحزبوا :
قد طبت نفسا عن ولاية أربق
هبني صددت عن القضاء تعديا ،
أأصد عن حذقي به وتحققي ؟
وعن الفصاحة والنزاهة والنهى ،
خلقا خصصت به ، وفضل المنطق
أربك : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، تضم
وتفتح ، وآخره كاف ، وهو الذي قبله بعينه ، يقال
بالكاف والقاف من نواحي الأهواز : بلد وناحية ذات
قرى ومزارع ، وعنده قنطرة مشهورة ، لها ذكر في
كتب السير ، وأخبار الخوارج وغيرهم . فتحها
المسلمون عام سبعة عشر في خلافة أمير المؤمنين عمر
ابن الخطاب ، رضي الله عنه ، قبل نهاوند ، وكان أمير
جيش المسلمين النعمان بن مقرن المزني ، وقد قال
في ذلك :
عوت فارس ، واليوم حام أواره
بمحتفل بين الدكاك وأربك
فلا غرو إلا حين ولوا وأدركت
جموعهم خيل الرئيس ابن أرمك
وأفلتهن الهرمزان موابلا ،
به ندب من ظاهر اللون أعتك
إربل : بالكسر ثم السكون ، وباء موحدة مكسورة ،
ولام ، بوزن إثمد ، ولا يجوز فتح الهمزة لأنه
ليس في أوزانهم مثل أفعل ، إلا ما حكى سيبويه
من قولهم : أصبع وهي لغة قليلة غير مستعملة ،
فإن كان إربل عربيا ، فقد قال الأصمعي : الربل
ضرب من الشجر ، إذا برد الزمان عليه وأدبر
الصيف تفطر بورق أخضر من غير مطر ، يقال
تربلت الأرض ، لا يزال بها ربل ، فيجوز
تكون إربل مشتقة من ذلك . وقد قال الفراء
الريبال النبات الكثير الملتف الطويل ، فيجوز أن تكون
هذه الأرض ، اتفق فيها في بعض الأعوام من الخصب ،
وسعة النبت ما دعاهم إلى تسميتها بذلك . ثم استمر ،
معجم البلدان — صفحة 137
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٧