قال : وبلدان الأتراك ( 1 ) : التغزغز وبلادهم أوسع بلدان الأتراك ، حدّهم الصين والتبت والخرلخ والكيماك والغز والجقل ( 2 ) والبجناك والتركش وأركش وخشفاج ( 3 ) وخرخيز ، وبها [ 167 أ ] مسك . وهي من هذا الجانب [ من ] النهر .
فأما مدينة فاراب فإن فيها مسلحة ( 4 ) للمسلمين . والأخرى أتراك الخرلخية .
وجميع مدائن الترك ست عشر مدينة .
وقال بعض العلماء بالترك : أجناس الترك :
الخرلخ : وهم ما يكون إلى ناحية سمرقند . وهم عتاق الترك .
والبذكشية : وهم أصحاب اللحى العظام .
والغز والتغزغز .
والكيماك : وهم الملوك ، وهم أوغل في بلادهم وأعزهم عند جميع الترك .
والبشناكية والشرية .
والتغزغز عرب الترك ، وهم أصحاب عمد يحلون ويرحلون .
والبذكشية : أصحاب بناء وقرى .
قال : بعث هشام بن عبد الملك رجلا إلى ملك الترك يدعوه إلى الإسلام .
قال : فدخلت إليه وهو يتخذ سرجا . فقال للترجمان : من هذا ؟ قال : رسول ملك العرب . قال : غلامي ؟ قال : نعم . فأمر بي إلى بيت كثير اللحم قليل الخبز . فلما كان ذات يوم ركب في عشرة أنفس مع كل واحد منهم لواء وأمر أن أحمل فحملت
هامش
( 1 ) تتفق أغلب المعلومات المتعلقة بالترك هنا مع ما هو موجود لدى ابن خرداذبه .
( 2 ) في الأصل : الجقر . وارتأينا ذلك معتمدين على كتاب الكاشغري ( ديوان لغات الترك الذي قال ضمن مادة جكل : ( اسم لثلاث طوائف من الترك . . . ان الغزّية سمّت جميع الترك من لدن جيحون إلى الصين الأعلى ، جكل . وذلك خطأ ) ( 1 : 330 ) .
( 3 ) صوابها خفجاخ . وقد يقال : قبچاق . أما التي قبلها فصوابها اذكش . وهم جيل من الترك ( الكاشغري 1 : 89 ) . ونخبة الدهر 346 .
( 4 ) في الأصل : مصلحة . والتصحيح من ابن خرداذبه 31 .