ثم إن إبراهيم عليه السلام رحمهم فعلَّمهم اسما من أسماء الله تعالى ، فكانوا يستنصرون به على الأعداء ويستسقون في الجدوب . ونزلوا موضع خراسان فتناسلوا هناك وكثروا .
وسمعت بهم الخزر - وهم من بني يافث بن نوح - ووقفوا على ما معهم من أسماء الله تعالى ، فقالوا : ينبغي لمن علمكم هذا أن يكون خير أهل الأرض أو يكون ملك الأرض ورغبوا في مصاهرتهم ، فزوّجوهم وعلَّموهم الأسماء .
وقال الشعبي : كأني بهذا العلم وقد تحول إلى خراسان .
وقال : قرأت في كتاب حرب جوذرز وپيران ، أن پيران كتب إلى جوذرز في رسالة طويلة : من پيران بن وسحان ( 1 ) خليفة أفراسياب ملك الترك من نسل طوس ، إلى جوذرز بن جشواذان ( 2 ) من أهل بيت الكيان حافظ ثغور الأوثان . إني بعون الله أكافئك على سنة الوقار ورسائل السلم أيها الحكيم المتوّج من السماء عقل الحكماء . قد مرّ ما كتبت إليك أن أباك ( 3 ) كيخسرو الطلب يؤثر سياوش . فإن أفراسياب قسم الأرض وفصل الحدود كما فصلت قديما أيام منوجهر وسير الترك عن قرى أريان ونزل غرجستان العظيمة الكثيرة العدد ، والطالقان الحصينة الكثيرة الجبل والمراعي مجمع [ 154 ب ] عساكر الثغور قديما ، وهراة الجمة الأموال وجشسدان دارأت ( 4 ) ؟ العامرة الكلية ، وآمل وسط النهر ، والترمذ الممرعة المذكورة بالغناء والأموال ، وبخارا التي وضع أفريدون بها بيت النار وأنزلها الأسد المذكور ، وبلخ العظيمة المنيرة الأنيقة المشهورة بالأعز المؤيدين ( 5 ) ، ذات الجبال العالية
هامش
( 1 ) غير منقوطة في الأصل . والصواب أن اسم هذا البطل الأسطوري هو : ييران ويسه ييران ( فرهنگ أساطير ص 143 مادة ييران ) و ( بيست مقاله 1 : 78 ) وفي تاريخ غرر السير ص 199 پيران بن وسيكان .
( 2 ) في الشاهنامه ( 1 : 253 ) جودرز بن كشواذ .
( 3 ) في الأصل : أبوك .
( 4 ) لم نهتد إلى تصحيحها ولعل ( دارأت ) هي ( داراب ابجرد ) .
( 5 ) كذا .