القول في إصبهان
وأما إصبهان فقال ابن الكلبي : سميت أصفهان بأصفهان بن الفلوج بن سام بن نوح .
وحدّث ابن عيينة قال : سمعت ابن شبرمة يقول له : يوم وليلة بالحيرة خير من دواء سنة . فحدثت بهذا الحديث محمد بن موسى بن الوزير ، قال : نوم ليلة بإصبهان خير من دواء سنتين .
ويروى عن سعيد بن المسيب أنه قال : لو لم أكن من قريش لأحببت أن أكون من فارس ثم من إصبهان ( 1 ) .
[ وقال الكلبي : وكان جد أبي دلف ، القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي يعالج العطر ويجلب الغنم . فقدم الجبل في عدة من أهله فنزلوا قرية من قرى همذان ، فأثروا واتخذوا الضياع . ووثب إدريس بن معقل على رجل من التجار كان عليه مال فخنقه وأخذ ماله . فحمل إلى الكوفة وحبس بها في ولاية يوسف بن عمر الثقفي العراق ، في زمن هشام بن عبد الملك . ثم إن عيسى بن إدريس نزل الكرج ، وغلب عليها وبنى حصنها ، وقويت حال أبي دلف وعظم شأنه عند السلطان ، فكبّر الحصن وزاد فيه وسماها الكرج . فقيل كرج أبي دلف .
فالكرج اليوم مصر من الأمصار . وكانت من قبل من رستاق إصبهان . فهي اليوم مفردة برأسها تسمى الإيغارين ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في طبقات المحدثين بأصفهان 1 : 30 « . . . أن أكون من أهل فارس أو من إصبهان » .
( 2 ) ما بين عضادتين في فتوح البلدان 310 وانفرد به مختصر البلدان .