وذكر بعض أهل العلم أن همذان هذه التي ذكرها عمر رضي الله عنه هي قرية من قرى إصطخر وليست همذان الجبل .
وفي الخبر ، أن همذان لا تخرب إلَّا بسنابك الخيل .
ويروى عن جعفر بن محمد رضي الله عنه أنه قال : لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما بكت عليه السماء والأرض إلَّا أربعة أماكن : دمشق وال . . . رة ( 1 ) وهمذان وبلخ . وروي عن كعب أنه قال : نجد في الكتب أن الأرض كلها تخرب قبل الشام بأربعين سنة . فمكة تخربها الحبشة ، والمدينة ، الجوع . والبصرة ، الغرق .
والكوفة ، الترك . والجبال ، الصواعق . وخراسان بأنواع العذاب .
فمدينة بلخ ( 2 ) تصيبها رجفة ورعدة ثم يغلب عليها الماء فيهلك أهلها .
وأما مدينة الخلم ( 3 ) فتصيبها رجفة تجعل عاليها سافلها .
وأما الترمذ فإن أهلها يفنيهم الطاعون .
وأما الصغانيان وباشجرد ( 4 ) فيفنون بقتل من عدوّ يغلب عليهم .
وأما سمرقند فتغلب عليها بنو قنطوراء ( 5 ) بن كركر فيقتلون أهلها قتلا ذريعا .
وكذلك الشاش وفرغانة وأسبيجاب وخوارزم . فتصير جميع هذه المدن خرابا يبابا كلها كأنها جوف حمار .
وأما بخارا فهي أرض الجبابرة يصيب أهلها نحو ما أصاب خوارزم ثم يموتون جوعا وعطشا .
هامش
( 1 ) الكلمة مطموسة .
( 2 ) في البدء والتاريخ 4 : 104 ( وبلخ يصيبها رجة وهذه فيغلب عليها الماء فتهلك ) .
( 3 ) الخلم : بلدة بنواحي بلخ على عشرة فراسخ من بلخ . وهي بلاد للعرب نزلها الأسد وبنو تميم وقيس أيام الفتوح ( معجم البلدان 2 : 465 ) .
( 4 ) في الأصل : راشجرد .
( 5 ) في البدء والتاريخ 4 : 104 قيطورا .