تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

القول في همذان

قال أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي : سميت همذان بهمذان بن الفلوج بن سام بن نوح عليه السلام . وهمذان وإصبهان أخوان ، بنى أحدهما إصبهان والآخر همذان . فسميت كل مدينة منهما باسم بانيها . وسميت نهاوند لأنهم وجدوها كما هي . ويقال إنها من بناء نوح عليه السلام . وإنما هي نوح أوند . أي أنها من بناء نوح وهي أعتق مدينة بالجبل . قال : وقرأ عليّ بعض النصارى كتابا بالسريانية فيه أخبار الملوك والبلدان ، فترجمه لي وذكر أن الذي بنى همذان ملك يقال له كرميس بن حليمون . وذكر بعض الفرس أن اسم همذان مقلوب . إنما هو ناذمه ومعناه المحبوبة . وروي عن شعبة قال : الجبال عسكر وهمذان معمعتها وهي أعذبها ماء وأطيبها هواء . وقال ربيعة بن [ 111 أ ] عثمان : كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وكان الذي فتحها المغيرة بن شعبة في سنة أربع وعشرين من الهجرة . وفي خبر آخر قال : وجه المغيرة بن شعبة ( 1 ) - وهو عامل عمر بن الخطاب على الكوفة بعد عزل عمار بن ياسر عنها - جرير بن عبد الله البجلي إلى همذان في سنة ثلاث وعشرين ، فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم فذهبت . فقال احتسبها عند الله الذي زين بها وجهي ونوّر لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله .
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله ( في آخر سنة ثلاث وعشرين ) في فتوح البلدان 306 .