وقسمت [ 99 ب ] الأرض العامرة على أربعة أجزاء :
فأول الأجزاء : أورس ، وهي بين الشمال والدبور ويوافقها من مثلثات البروج التي لها ما بين الشمال والدبور وهي مثلثة : الحمل والأسد والقوس ويدبّرها المشتري والمريخ . وجميع ما في هذا الربع من الأمم : بريطانية وعليا وجرمانية وانوليه وصقلية وطونيا . وهم أعزاء غير خاضعين ، يحسنون أخذ السلاح والعمل به ، وهم أصحاب زي ولباس ، يحبون مجامعة الذكران ويغارون عليهم ولا يرون ذلك شينا ولا مأثما . وأنفسهم مذكَّرة وليست لهم غيره على النساء ، ويهون عليهم الجماع .
والربع الثاني هو الذي من الجنوب والصبا . ولهم المثلثات : الثور والعذراء والجدي . ووالي تدبيرهم : الزهرة وزحل مشرقين . وطبائع هذه الكواكب على نحو طبائع الذي يدبرهم . فإنهم يسجدون لها ويسمعون الزهرة أنيس ، والزحل يبسون ، وفيه كهنة يخبرون عن الأشياء قبل أن تحدث . ويعظمون أمهاتهم وأخواتهم وجميع الإناث لتدبير الزهرة وزحل إياهم . وفيهم الورع ، لأن الزهرة طبيعتها الورع . وبلادهم حارة ويحبون المجامعة والرقى والرقص واللهو والمجون من أجل الزهرة أيضا . ولا يجامعون الذكران ، وينكحون أمهاتهم ويولدونهم ويرون أن ذلك تعظيم لهنّ . وأنفسهم عظيمة . وهم أشدّاء مقاتلون لتشريق زحل . ونصيب هذا الربع من وسط الأرض : أروميا وقيلسوسينا وتوريا وحلبايا . وهذه البلدان من الشمال والدبور . وهو الحمل والأسد والقوس . ووالي تدبيرهم المشتري والمريخ والشمس وعطارد . ولذلك صاروا أهل تدبير وصناعة وتجارة وعقل وسخاء .
وكتابة . وفيهم غش وخبث .
وأما الربع الثالث :
فمنها : أرمينية الأولى والثانية والثالثة والرابعة . والبلدان التي بين الشمال والصبا . وهو أحد ( ) ( 1 ) التي يقال لها الجامع . وواليها من المثلثات التي بين
هامش
( 1 ) كلمة مطموسة .