الجواب : نعم إنّ هذا هو الصحيح ، فالإيمان بقبول الحكم التعبّدي هو ضرورة التسليم بقبول البرهان المنطقي الذي هو التسليم بصحّة المقدّمات ، فلا بدّ من التسليم بصحّة النتيجة واليك التوضيح .
البرهان الأوّل :
الصغرى : هذا الحكم التعبّدي الذي لا نعلم علّته ومصلحته وحي من الله تعالى .
الكبرى : كلّ ما كان وحياً من الله تعالى يجب العمل به .
النتيجة : هذا الحكم التعبّدي الذي لا نعلم علّته ومصلحته يجب العمل به .
البرهان الثاني :
الصغرى : هذا الحكم التعبّدي قام الدليل الشرعي على حجيّته .
الكبرى : كلّ ما قام الدليل الشرعي على حجيّته يجب العمل به .
النتيجة : هذا الحكم التعبّدي يجب العمل به .
وعلى هذا سيكون وجوب العدّة على المطلّقة ، حكم تعبّدي يجب العمل به وإن قطعنا بعدم اختلاط المياه إذا تزوّجت هذه المرأة بعد الطلاق مباشرة ( سواء كان زوجها بعيداً عنها قبل طلاقها بسنة أو كانت مزيلة للرحم ) وكذا لا يجوز للمرأة تسلّم منصب القضاء وإن كانت جديرة بذلك عند العقلاء . وكذا تعطى الأخت من الميراث نصف ما يعطى الأخ وإن كانت هي فقيرة وأخوها غنيّاً وهكذا كلّ ما ثبت من الشارع المقدّس من أحكام وإن لم نعرف علّتها ومصلحتها .
السؤال السابع : إذا كان السبب وراء التعبّد هو قصور العقل البشري ، فكيف تمّ اعتماده في عملية فهم النصوص الدينيّة ، بل كيف تمّ اعتماده
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 45
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٥